مجتمعات الجنــــــــة -- الحور العين
قال تعالى :- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ{51} فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{52} يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ{53} كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ{54} يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ{55} الدخان
ان هذا الموضوع يحتاج الى تمعن كبير منَا , فللوصول الى معنى الحور العين يجب ان نتكلم قليلا عن صفات الجنة ومجتمعاتها , فان المتقين هم من الجنسين والذين وعدهم الله بالحور العين وهم من الرجال والاناث ؟! , فالحور لايمكن ان تكون من الاناث اللاتي خلقن لمتعة الرجال فقط من دون الاناث كما نرى في الاحاديث اذ ان هذا المعنى يتناقض في معنى الجمع في كلمة المتقين , ومجتمع الجنة ليس حكر ا على الذكور فقط بل هو استمرار للدنيا بطريقة راقية فيقول المولى عز وجل {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ }الرعد23
ويقول تعالى ايضا في وصف مجتمع الجنة {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ }يس56
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }غافر8
وان الله قد ساوى بين الناس عندما يقول { متقابلين } حيث نزع الله تعالى من اهل الجنة الغل في القلب وقد نجح ذلك بسهولة لان اهل الجنة لهم مايشتهون فلماذا الغل عندها بين بعضهم ؟ وهو نتيجة منطقية لحالة اهل الجنة النفسية وامكاناتهم , لذلك يختم الله تعالى دوما قوله عن اهل الجنة بكلمة متقابلين وهي انهم متساوون في النعيم الدائم فلهم فيها ماتشتهي انفسهم وعندها لايوجد الغل في القلوب , ومن ناحية اخرى نرى في الآيات ان التقابل يكون في وصف اهل الجنة وليس الازواج والولدان .
وبعد هذه المقدمة المختصرة , اذا نظرنا في كتب الاحاديث المختلفة والروايات عن النبي عليه الصلاة والسلام والتفاسير المختلفة من اسرائيليات محشوة وحتى الى اقرب المفسرين نرى الاحتمالات التالية التي اغفلت المتقين كونهم من كلا الجنسين وجعلت الجنة مجتمع ذكوري :-
1=كتب الاحاديث مثل البخاري ومسلم والترمذي .....الخ
هذه الكتب وماتسرده من كلام عن الحور العين تمثل الجنة كما قلنا بانها مجتمع ذكوري , انها تغفل الاناث المؤمنات اللاتي سيدخلن الجنة ولايعرف لهم حور عين ؟ لانهم من الاناث فقط ملكات الجمال وهم للرجال , ان الجنة هي بيوت دعارة مفتوحة لكل مؤمن في الجنة , فهو يختار من يريد من هذا السوق النخاسة الجديد ببلاش , ثم ان هذا المؤمن يحتسي الخمر كل اليوم وليس له الا الجنس والخمر ؟؟؟
ولنأخد مشاهد من هذه الاحاديث لنرى التالي :-
ـ حَدَّثَنَا اِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا اَبِي، عَنْ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اَبِي عَمْرَةَ، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " اَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى اثَارِهِمْ كَاَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ اِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لاَ تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَحَاسُدَ، لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ
ـ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ اَبِي زُرْعَةَ، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اِنَّ اَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى اَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ اِضَاءَةً، لاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَتْفِلُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، اَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الاَلُوَّةُ الاَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ، وَاَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ اَبِيهِمْ ادَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِي اَبُو بَكْرِ بْنُ اَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا اَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ اِلَّا الصُّوَرُ مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَاِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا وَاِنَّ فِيهَا لَمَجْمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ اَصْوَاتًا لَمْ يَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ اَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا اَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ اِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ اِلَّا اَنَّهُ قَالَ فَاِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَهَا قَالَ وَفِيهَا مُجْتَمَعُ الْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ اَصْوَاتًا فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْاَشْعَثُ الضَّرِيرُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنَّ اَدْنَى اَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً اِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ وَاِنَّ لَهُ لَثَلَاثَ مِائَةِ خَادِمٍ وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مِائَةِ صَحْفَةٍ وَلَا اَعْلَمُهُ اِلَّا قَالَ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْاُخْرَى وَاِنَّهُ لَيَلَذُّ اَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ اخِرَهُ وَاِنَّهُ لَيَقُولُ يَا رَبِّ لَوْ اَذِنْتَ لِي لَاَطْعَمْتُ اَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ وَاِنَّ لَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى اَزْوَاجِهِ مِنْ الدُّنْيَا وَاِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَاْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنْ الْاَرْضِ
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اَنَسٌ، اَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا اَنَا اَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ فَاِذَا اَنَا بِقَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ وَرَجَوْتُ اَنْ يَكُونَ لِي قَالَ قَالَ لَعُمَرَ قَالَ ثُمَّ سِرْتُ سَاعَةً فَاِذَا اَنَا بِقَصْرٍ خَيْرٍ مِنْ الْقَصْرِ الْاَوَّلِ قَالَ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ وَرَجَوْتُ اَنْ يَكُونَ لِي قَالَ قَالَ لِعُمَرَ وَاِنَّ فِيهِ لَمِنْ الْحُورِ الْعِينِ يَا اَبَا حَفْصٍ وَمَا مَنَعَنِي اَنْ اَدْخُلَهُ اِلَّا غَيْرَتُكَ قَالَ فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ ثُمَّ قَالَ اَمَّا عَلَيْكَ فَلَمْ اَكُنْ لِاَغَارَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا اَبُو مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ اَبِيهِ، اَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى اَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ اَيِّ الْحُورِ شَاءَ.
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِي اَبِي، حَدَّثَنَا اِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا اِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُؤْذِي امْرَاَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا اِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَاِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ اَنْ يُفَارِقَكِ اِلَيْنَا
قوله: (ولكل واحد منهم زوجتان) اي من نساء الدنيا، فقد روى احمد من وجه اخر عن ابي هريرة مرفوعا في صفة ادنى اهل الجنة منزلة " وان له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى ازواجه من الدنيا " وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال، ولابي يعلى في حديث الصور الطويل من وجه اخر عن ابي هريرة في حديث مرفوع " فيدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله وزوجتين من ولد ادم"، واخرجه الترمذي من حديث ابي سعيد رفعه " ان ادنى اهل الجنة الذي له ثمانون الف خادم وثنتان وسبعون زوجة " وقال غريب، ومن حديث المقدام بن معد يكرب عنده " للشهيد ست خصال " الحديث وفيه " ويتزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين " وفي حديث ابي امامة عند ابن ماجه والدارمي رفعه " ما احد يدخل الجنة الا زوجه الله ثنتين وسبعين من الحور العين وسبعين وثنتين من اهل الدنيا " وسنده ضعيف جدا، واكثر ما وقفت عليه من ذلك ما اخرج ابو الشيخ في " العظمة " والبيهقي في " البعث " من حديث عبد الله بن ابي اوفى رفعه " ان الرجل من اهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء او انه ليفضي الى اربعة الاف بكر وثمانية الاف ثيب " وفيه راو لم يسم، وفي الطبراني من حديث ابن عباس " ان الرجل من اهل الجنة ليفضي الى مائة عذراء " وقال ابن القيم: ليس في الاحاديث الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث ابي موسى " ان في الجنة للمؤمن لخيمة من لؤلؤه له فيها اهلون يطوف عليهم".
قلت: الحديث الاخير صححه الضياء، وفي حديث ابي سعيد عند مسلم في صفة ادنى اهل الجنة ثم يدخل عليه زوجتاه، والذي يظهر ان المراد ان اقل ما لكل واحد منهم زوجتان، وقد اجاب بعضهم باحتمال ان تكون التثنية تنظيرا لقوله جنتان وعينان ونحو ذلك، او المراد تثنية التكثير والتعظيم نحو لبيك وسعديك، ولا يخفى ما فيه.
واستدل ابو هريرة بهذا الحديث على ان النساء في الجنة اكثر من الرجال كما اخرجه مسلم من طريق ابن سيرين عنه، وهو واضح لكن يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الكسوف المتقدم " رايتكن اكثر اهل النار " ويجاب بانه لا يلزم من اكثريتهن في النار نفي اكثريتهن في الجنة، لكن يشكل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر اطلعت في الجنة فرايت اقل ساكنها النساء، ويحتمل ان يكون الراوي رواه بالمعنى الذي فهمه من ان كونهن اكثر ساكني النار يلزم منه ان يكن اقل ساكني الجنة، وليس ذلك بلازم لما قدمته، ويحتمل ان يكون ذلك في اول الامر قبل خروج العصاة من النار بالشفاعة، والله اعلم.
هذه احاديث هي غيض من فيض ؟! فكما نرى في تفسير الحديث الذي اصبحنا نرى تفسيرا لتفسير القرآن من الحديث ان الرجل ليأتي 100 عذراء او يفضي الى آلاف النساء ثم نرى عجبا في اختلاف الاحاديث فابو هريرة يقول انه من ماتقدم اعلاه وبشكل منطقي ان تكون النساء اكثر اهل الجنة بسبب الاعداد الهائلة المخصصة لكل رجل وان هذا الرجل المؤمن يقضي معظم يومه في فض بكارة العذارى حيث انه يؤتى قوة 70 رجل ........ياسلام ياولاد !!!
2= من ناحية اخرى , نرى تفاسير خجولة ارادت ان تتجنب الكلام في هذا الموضوع اكراما للنساء المؤمنات من منطلق انهم لايريدون البحث في هذا الموضوع خشية ان يقال ان الله تعالى قد فرق بين الذكر والانثى !!! ثم يقولون ان الانثى بطبعها لا تحب تعدد الرجال في علاقاتها الجنسية ! لذلك تم اغفال هذا في الآيات !! وهذا بالطبع غير منطقي نهائيا !! لان الغريزة في الجنسين واحدة وما تربت عليه الانثى او الرجل كان للابتعاد عن الزنا وضياع الانساب , اما الآن فالانثى هي في الجنة وليس هناك احكام وحدود وعذاب !! فهو كما وعدنا الله تعالى نعيم مقيم وخلود ؟؟!!
اذا لماذا لاتكون للانثى مثل الرجل ؟؟
3=ايضا تفاسير اخرى فاشلة حاولت ان تقول ان الحور العين هي كلمة تصلح ان تكون رجل او امرأة حور عين لكي ترضي الطرفين ولكن هذه التفاسير تضاربت مباشرة مع آيات من القرآن في مواقع اخرى من القرآن تتكلم عن الحور انهم بصيغة المؤنث ؟؟!! فيقول تعالى {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ }الرحمن74 ويقول تعالى في آية اخرى {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ }الرحمن56 فهذه الآيات لاتقر هذا المفهوم ان الحور ممكن ان تكون من الرجال .
اذا كيف نخرج من هذه التفاسير المتضاربة مع بعضها ومع الاحاديث لنرى صفاء المعنى في البلاغ , ماهو برأينا المعنى اللائق للحور العين الذي يتوافق تماما مع البلاغ الاعجازي للقرآن ولايتعارض مع اللغة العربية البسيطة جدا لاي قارىء ؟؟؟
تعالوا معا نفسر الآية اعلاه كلمة كلمة لنرى ان:-
الحور العين هي........ الفاكهة المتجددة مثل العين التي تنبع منها المياه ياستمرار .
1- { أن المتقين فلي مقام امين }:-
هل يمكن ان نشك لوهلة ان المتقين هي من الرجال فقط ؟؟ طبعا غير ممكن وكما يقول تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13 فالجمع هنا هو دوما للذكر والانثى , لانه ببساطة عدل الله بين الناس والمؤمنين كل على حد سواء وليس كما يريده المفسرون .
اذا من هذه الآية نرى ان كلا من الرجال والنساء المتقين قد وعدهم الله بالمقام الامين ,اي منازل يقيمون بها من افخم ما يمكن طبعا منطقيا وهذا المقام من صفاته انه امين بمعنى أمين مثلا من الاذى او السرقة او العوامل الجوية او خلافه وطبعا هذا كله غير موجود في الجنة الا ان الله تعالى يخاطب اهل الدنيا ببعض مفاهيمهم وهذا المقام الامين يتمتع في المتقين بخلوتهم وخصوصيتهم بما فيها من ما تشتهي الانفس كما قال تعالى ايضا دون ان يعكر صفو مزاجك احدا .
2- فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
وهذا ايضا يفسر المقولة التي اكدنا بها ان المقام الامين وسط الجنات والعيون التي وصفها تعالى بالمقام الامين .
3- يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ
طبعا مرة اخرى يجب ان نشير الى ان الذين يلبسون السندس والمتقابلين هم الرجال والاناث , فكلمة يلبسون تدل على جمع سالم وليس جمع للذكور او للاناث (والا قيل يلبسن او يلبسوا في دلالة منفصلة لاناث او لرجال ) فهؤلاء اما ان يكونوا اقارب بفعل الازواج او كونهم من الزوار كما يحصل في مجتمعاتنا فهم يجلسون معا في سرور وحبور متقابلين متساوين في نعمتهم ثم متحدثين عن نعمتهم هم ومن صلح من ذرياتهم ...الخ
4- كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ :-
وهنا اخواني نصل الى بيت القصيد , فمن ماتقدم نرى ان الآيات التي تقدمت لم تعني كون التزويج هو للرجال المتقين من نساء الحور العين لو ركنا الى التفاسير الحالية من حولنا كما شرحنا اعلاه واذا علمنا من البرهان والمنطق ان المتقين هم اناث وذكور !!! وان نعمة الحور العين هي لكلا الجنسين وليست للرجال دون النساء المتقين ؟
اذا لفك هذا الامر بشكل يتوافق مع الايات الاعجازية يجب ان نفهم مفاتيح الموضوع كله وهو في تفسير الكلمات الاربعة مع حرف الباء في هذه الآية :-
أ- كذلك
ب-وزوجناهم
ت-ب
ث-حور
ج- عين
كذلك :-
هذه الكلمة اتت في القرآن بمواقع عديدة ومعناها {انه بالاشارة الى ماتقدم من ما اسلف ذكره قتكون نتيجته ماسيلي هو .........} وهذه الكلمة لاتحتاج الاطالة في تفسيرها الا اننا نسرد هنا بعض الآيات على سبيل تقريب الفهم من القرآن فيقول تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }الأعراف40
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ }الأعراف152
وزوجناهم :-
هذه الكلمة هي من اهم مفاتيح المقال لتفسيرنا الذي يتوافق مع الآية وهي تكررت في القرآن لعدة معاني :-
1) التزويج .... بمعنى اصل الخلق حيث خلق الله الاشياء ازواجا , فيقول تعالى في محكم كتابه { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } فقوله تعالى من كل شيء هو معبر لكل الخلق من حي وجماد كقاعدة اختصها لله تعالى في حكمته في الخلق , فهي ثنائية في كل شيء مثل الذرة على سبيل المثال , اذ ان الخلق ايتدء من الذرة في صغرها حتى المجرات , وهنا يجب ان نبدأ في التفكير بان الازدواج هو لتلازم العمل ومهمة الخلق , وتلازم الثنائية والعمل تتوجب التزاوج اي الشراكة في الوجود اي يتزاوج عنصرين مع بعضهم ليؤدوا عملا معينا مثل المدير والسكرتير فهؤلاء زوج من العناصر اجتمعت وتلازمت لتأدية عمل فماهية المدير مختلفة عن السكرتير ولكن كل واحد يحتاج الآخر في عمله فيقول تعالى { قل كل يعمل على شاكلته } لذلك فوجود الحور العين متلازم ومتفاعل هو من اسباب اكتمال عمل النعيم للمتقين وسنأتي على معنى الحور العين بعد قليل .
2) :_التزويج بمعنى الازدواجية
فيقول تعالى وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ{12} ثم يقول تعالى {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ{49} أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ{50}
فهنا تحكم من المولى عز وجل في خلق البشر من ازدواجية من ذكران واناث وهذه لاتعنى النكاح بل تعنى الوجود من الخلق واستمراره بنفس الميكانيكية ونرى ايضا البلاغ هنا في ان كلمة يزوجهم هي للجنسين فان كان انثى فيقول الله تعالى يزوجهم ذكرانا والعكس صحيح ان كان ذكرا فيزوجه الله انثى لتكون نتيجته الدائمة الذكر والانثى
3) التزويج بمعنى التشابه
{وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة25 وهنا يجب ان ننظر الى معانى مهمة في هذه الآية
1=وهو العين التي لاتنضب من الفاكهة فكلما قطفوا منها واحدة تشكلت مكانها واحدة متشابهة للتي قطفت
2=الرزق متواصل من توالد ومعرفة الناس بان التي اتت مكان المأخوذة متشابهة للجديدة
فالعين في كلمة الحور هي التي لاتنضب اي انها كالعين التي لاتنضب والرزق المتشابه الذي سيرزقون منه باستمرار .
ثم نرى آية مهمة اخرى فيقول تعالى {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ{55} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ{56} هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ{57} وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ{58}
اي ازواج مترادفة ومن انواع اخرى من العذاب متشابهه في الحميم والغساق واضافة للعذاب المذكور
4) التزويج بمعنى التبعية
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ }الصافات22 فهنا نرى ان هذا الزوج من الانسان ومعبوده سيدخلون النار , ولتقريب المعنى اكثر , اذا تخيلنا مثلا اننا كنا نمشي في السوق ثم رأينا اثنين من الاشرار المعروفين باجرامهم وشرهم ..الخ فنقول عنهم بشكل عفوي الله يلعن هذا الزوج !! اذا نرى من هذا المفهوم ان هذا الزوج من الرجلين او الانثيين المعروفين بسمعتهم السيئة قد تبعوا بعضهم البعض في الشر وخلافه , لذلك كل من هذه الازواج المتبعة لبعضها والمتشابهه في عملها من سوء وشرك وضلال وايذاء للناس سيدخلون النار
5) التزويج بمعنى الاندماج
وهنا نرى معنى آخر كما يحصل بين نوعين مختلفين تماما لحكمة الخلق فيقول الله تعالى عن اندماج النفس النوراني بالجسد المادي { واذا النفوس زوجت } التكوير , واعجاز الله هنا في هذه الآية يأتي من كون كل من النفس والجسد تكون في حالة موت مالم تندمج مع بعضها فالنفس تذهب للبرزخ في حالة موت والجسد يتحلل في القبر الى ان يبعث الله الناس في حالة اندماج جديدة لخلق حالة حياة جديدة وجسد جديد له مواصفات جديدية لايعلمها الا الله جل وعلى سبحانه وتعالى . {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2
6) التزويج بمعنى النكاح
يقول تعالى وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً{37
وهنا معنى مباشر في ان زوجناكها اي انكحناكها وعقدنا لك عليها , وفي هذه الآية يجب ان ننظر الة معنى وهو لماذا لم يقل الله { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاك بِهَا } ؟؟؟ بل قال زوجناكها !!! وكما نعلم فان القرآن محكم الآيات والبلاغة واللغة ولكل حرف وتعبير مغزى وحكمة بالغة لايصال الرسالة الحقة .
ولمعرفة لماذا اغفلت الباء من الآية يجب ان نذهب الى لسان العرب والمعاجم لنعرف ماهو العرف السائد واللغة في هذا المعنى ؟
يقول ابن منظور في لسان العرب (2ظ291) : . . وقد تزوج امرأة , وزوجته اياها , وبها , وابى الجميع تعديتها بالباء وذكر ذلك الزبيدي بتاج العروس والجوهري في الصحاح في اللغة والازهري في تهذيب اللغة وابن السكيت في اصلاح المنطق وابن سيده في المخصص وكل هؤلاء تناولوا هذه الاية بقولهم وزوجناهم بحور عين اي اننا قرًناهم بهم وليس انكحناهم ففعل النكاح في زوجته امراة هو يجب ان يتعد الى المفعول به مباشرة كما في اللغة بدون الباء .
اذا اتضح الآن معنى زوجناهم بحور عين اي اننا اقرناهم ولازمناهم بحور العين سيما وان في الجنة لايوجد مأذون ولازواج بل الحاق مباشر كما يقول تعالى { والحقنا بهم ازواجهم وماصلح من ذريتهم } .
اذا تبقى لنا شيء أخير لاكتمال المعنى وهو ماهي الحور ؟؟؟ بعد ان وضحنا من اللغة انها لم تنكح للمتقين من الجنسين ؟؟
ث- الحــــور
لم يأتي بالقرآن اي تحديد واشارة الى ان الحور هي النساء المخلوقات خصيصا لمتعة الرجال في الجنة اذ كان هذا التفسير من الموروث الثقافي القديم وانما كان من الحشو او الاسرائيليات , كما عرفت الحور من الشعر وغيره مثلا اتت بمعنى البيض ( شديد البياض) ثم قيل انها العين الحسناء وغيره من ما اختلفت عليه اذواق الناس واجتهاداتهم التي لم ينزل الله بها من سلطان , لذلك يجب ان نفتش في جذور هذه الكلمة حتى نتبع سياق الآية في المفهوم العام ونبتعد عن اسقاط كلامنا وامانينا على كلام الله جل وعلى سبحانه عما يقولون علوا كبيرا .
سنضطر هنا الى تجاوز الآية الاساسية للمقال اعلاه لنبحث في كل القرآن عن معنى الحور ثم سنقوم بالربط بين هذه الآيات للتأكيد على المعنى الذي اتيت على تفسيره وبالتالي سنرى ان الآيات جاءت جميعها بتناغم كامل مع عدل الله تعالى بين الجنسية من الذكر ةالانثى وليس للذكور في المتعة الجنسية مع الحور .
لقد جاءت لفظة الحور في القرآن بمشتقاتها في ثلاث عشرة مرة :-
منها خمس مواضع في كلمة " الحواريين "
وثلاث " المحاورة "
ومرة " يحور"
واربع مواضع في كلمة "حور" .
فكلمة حور اتت 3 مرات بالصورة المباشرة { كذلك وزوجنهم بحور عين }
واتت مرة واحدة بنفس الكلمة { حور مقصورات في الخيام }.
ان الحور جاءت ايضا موضوعة في صورة بيانية واسعة على كامل آيات القرآن من سورة الدخان والرحمن والزخرف .....الخ , فهي فاكهة ونخل ورمان , {حور مقصورات في الخيام . كامثال اللؤللؤ المكنون , قاصرات الطرف كانهن الياقوت والمرجان , لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان , خيرات حسان .....}, وبالتالي كل هذه لالفاظ تستدعي التفسير والتحليل حتى نبرهم تفسيرنا منذ بداية هذا الباب وحتى لا تتناقض مع كامل السرد القرآني لهذه الكلمة .
هنا يجب ان نتأمل آية مهمة من القرآن تعطينا معنى جيد وحقيقي وهي قوله تعالى { انه ظن ان لايحور}
فالمعنى هنا يقول ان المجرم الذي استلم كتابه خلف ظهره ظن ان العذاب لن يعود عليه ويرجع , اذاً فتطبيق هذا المعنى على حور عين يدلنا على ان هذه النعم من فاكهة ستعود دوما من حور يعود بشكل عين لاتنضب , ويتفق هذا المعنى بالتالي بالآية التي ذكرناها سابقا عن ان اهل الجنة كلما قطفوا من فاكهة الجنة اعيدت لهم على الفور انشاءها بشكل متماثل رزقا لاينقطع , { جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها } .
فهذه الثمرات كما في معنى ستحور و تعود وترجع كلما اخذها اهل الجنة , واذا تابعنا بهذا المعنى نرى اتصال باقي الآيات بهذا السياق من كونها اي النعم من فاكهة ونعم وخيرات مختلفة , الخيرات الحسان وهذه لهم لاتنقطع عندما يدخل المتقون الجنة من الجنسين ( الذكر والانثى) يزوجون بــها بمعنى الاقتران والتلازم لذلك فهي للذكور والاناث معا بلا تفرقة ,
وفي السياق نفسه بالاتصال مع آية اخرى , فهذه الحور مقصورة داخل خيمتها التي تحفظها كما تحفظ كل فاكهة قشرتها وتبدو ايضا هذه الثمار ( حسب آية اخرى ) من اكمامها كاللؤللؤ المكنون ؟
اذا, بدأنا نرى ان المعنى من نعيم الجنة اصبح متاح للذكور والاناث دون تفرقة وبالتساوي , وان الجنة ليست مجتمع ذكوري , وانها حكرا لهم ، يؤتى الرجل فيها قوة 70 ليستطيع ان يقوم بواجبه الجنسي مع هؤلاء الحور طوال يومه وكان ذلك هو شغله الشاغل ......الخ
وبعد هذا الشرح , تعالوا نرى سورة الرحمن التي ذكر فيها الله تعالى عن هذه الحور الخيرات ...الى آخر الآيات , ولتبليغ المعنى سنحذف تكرار اية { فبأي آلاء ربكما تكذبان } لكي نصل الآيات ببعضها لتبين هذه النعم الخيرات الحسان , ولننتبه الى التأنيث (تحته خط ) في الآيات ثم فجأة القفز الى الجمع (باللون الاحمر ).....:-
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ{46} {47} ذَوَاتَا أَفْنَانٍ{48} {49} فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ{50} {51} فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ{52} {53} مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ{54} {55} فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ{56} {57} كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ{58} {59} هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ{60} {61} وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ{62} {63} مُدْهَامَّتَانِ{64} {65} فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ{66} {67} فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ{68} {69} فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ{70} {71} حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ{72} {73} لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ{74} {75} مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ{76} {77} تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ{78}
فاذا نظرنا الى كلمة فِيهِنَّ في آية {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} نجد ان هذا جمع مؤنث في حرف النون يدل ضمن شيء من اشياء التأنيث , جنتان , عينان , مدهامتان, فيهما,........
وهذا بالتالي لايعود على التانيث بل يعود على فاكهة الجنة من رمان وخلافه . اي ان في كلتا الجنتين على حدة كثير من الفاكهة القاصرات الطرف التي يسهل الوصول اليها .
فما معنى قاصرات الطرف .....؟؟
ومامعنى لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان....؟؟
ومامعنى كأنهن الياقوت والمرجان .....؟؟
قــاصـــرات
جذر هذه الكلمة اتى في القرآن 13 عشر مرة ,
- مرة بعنى القصر الذي يسكن وهو معنى معروف
- مرة بمعنى الانتهاء { واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لايقصرون }
- مرة بمعنى الاختزال والنقص كما قي الصلاة
- مرة بمعنى التقصير في حلق الرأس
- ومرة بالمعنى الذي نريده هنا وهو الحفظ والحبس { حور مقصورات في الخيام }
الخــيــــــــــــــــام
الخيام هنا معناها غلاف الفاكهة التي يحميها من العوامل الخارجية حتى حين ان يطلبها صاحبها وكلمة خيام اتت مرة واحدة { حور مقصورات في الخيام } , فكل نعمةمن هذه النعم لها غطاؤها الخاص بما يناسب نوعها لذلك اتت كلمة خيام ببلاغة عامة لكل هذه الانواع وحتى لايحدد رب العزة قوله قشرة فتكون قليلة البلاغة عن كل هذه الفواكه والنعم.
قــاصـــــرات
اتت هذه الكلمة ثلاث مرات :-
- {وعندهم قاصرات الطرف عين } لاحظ وجود كلمة عين هنا
- { وعندهم قاصرات الطرف اتراب }
- { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان }
وكما نرى من هذه الآيات البليغة انها في اشارة بالغة قد ارتبطت بكلمة الطرف ؟ واذا قرأنا اعلاه كما اوردت صورة من كتب اللغة ان قاصرات هي تاتي بمعنى عكس الطول طالما اقترنت بكلمة الطرف , اذا يجب ان نعرف كلمة الطرف ونفسها حتى يكتما كل المعنى .
الـطـــــــــــــرف
اتت هذه الكلمة في القرآن 11 مرة :-
- 5 مرات بمعنى بعضا من الشيء { طرفا من الذين كفروا } + بعض الشيء من اوله ومنتهاه { طرفي النهار } + {واطراف النهار } + بعض الشيء من جوانبه { ننقصها من اطرافها }
- 2 مرتان بمعنى الجفن { لايرتد اليهم طرفهم } + { قبل ان يرتد اليك طرفك }
- مرة واحدة بمعنى الطرف الخفي او خائنة الاعين { ينظرون من طرف خفي }
وهنا نجد احتمالات عدة للمعنى المطلوب الوصول إليه { قاصرات الطرف }بعد ان فسرنا احتمالات الطرف :-
1- فإما أن يكون معنى قاصرات الطرف متعلق بالعين والجفن فيكون المعنى هو: أن تكون ثمار الجنة من الفاكهة والنخل والرمان مشبعات مغنيات فهن قاصرات الطرف لمن يتناولهن ء فلا يحتاج إلى إجالة البصر ليبحث عنها
2- واما أن يكون المعنى متعلق بالجنب ببعض الشيء من جانبه فيكون المعنى هو: أن ثمار الجنة من الفاكهة والنخل والرمان ليست كما كانت في الدنيا تحتاج من يتسلق ويتعب حتى يصل إليها بل هن قاصرات الجنب (دون المتقين) مذللات لأهل الجنة : ´´ وذللت قطوفها تذليلا´´.
3- وإما أن يكون المعنى هو: أنهن نسوة بالجنة يقصرن أبصارهن على أزواجهن فهو لغو وقصر نظر . فأول ذلك بسبب اننا بينا أن الحور العين هي لكل من الذكر والأنثى (المتقين) , ولو صح الأمر لكان هناك أيضا حور مقصورين في الخيام , وقاصرين الطرف على زوجاتهم .
4- ولو قلنا بأن هؤلاء النسوة محبوسات في الخيام , فعلى من يخشى أن يقع بصرهن لو أجالتهن في كل اتجاه ؟؟؟ انه بلاشك معنى متضارب مع بلاغة الله سبحانه وتعالى . ولو كانت هذه هى الصفة المحمودة للنساء دون الرجال , لكان الأولى بها النساء التقيات الغائرات بالجنة لا أن تكون ميزة للنسوة المخلوقات في الجنة (كما زعموا) !!
اليــاقوت والمرجـــــان و البيـــض المكنـــون :-( الوان للحور )
فلو سلمنا جدلآ بأن الحور قاصرات الطرف هن نسوة في الجنة , فهل من صفات هذه النسوة المحببة إلى النفس أن تكون حمراء كالياقوت , أو صفراء كالمرجان , أو شمعية كالؤلؤء أو زرقاء كــ , أو خضرا ء كـــــــ . . . الخ؟!!!!
من منا يحب أن يقترن بـ أو يطالع امرأة حمراء أو امرأة صفراء أو امرأة بيضاء كالبيض أو امرأة خضراء أو زرقاء . . . الخ؟ هذا من المؤكد محاولة لاسقاط مفهومنا وماتتمناه انفسنا على بلاغة السياق القرآني ؟!!
اما لوكانت هي ثمار الجنة التي قد ازدادت بهاء على بهاء واكتست حمرتها بشفافية وصفاء مثل الياقوت وبريق المرجان فإن هذا مما يحسنها حتما في أعين الناظر إليها وهو المنطق في خلق الله سبحانه وتعالى .
يطمثـــــــهــــن
ولو سلمنا جدلآ بأن الحور قاصرات الطرف هن نسوة في الجنة خلقن خصيصا لها وأن الطمث هو غشيانهن فهل من الممكن أن يكون هناك احتمال كونهن سائبات متروكات لأى واحد من الإنس أو
الجن ليمارس معهم الجنس دون ضوابط كالبهيمة السائبة ؟؟!! او الغداء المفتوح كما في المطاعم ؟؟
ولتقريب الصورة للذهن أكثر نقول: إن فاكهة الجنة لأهلها بلا تخصيص فهل النسوة كذلك؟!
لذلك دعونا نسال هنا :- كيف سيعرف أهل الجنة أن الحور العين (ثمار الجنة الرائعة المتجددة) لم يطمثهن من قبل إنس ولا جان ؟؟
لو كانت الثمرة تحور أمامهم فيقطفونها فتعود فيقطفونها الواحدة تلو الأخرى فتعود . . الخ , فقد تأكد كل أهل الجنة من أن الثمار التي يأكلونها لم يطمثها ويلمسها أحد من قبلهم ..... فهي خالصة لهم بكرا اترابا كما قال الله سبحانه تعالى في آية اخرى .
اتـــــــراب
يجب ان نفسر هذه الكلمة حتى نستمر في تواصل مع منطق وسياق الآيات القرآنية , فهذه الكلمة أتراب اتت في القرآن ثلاث مرات : ´´{وعندهم قاصرات الطرف أتراب}´´ , ´´{عربا أترابا}´´ ´´{وكواعب أترابا}´´ , والترب هو : الصنو والمتماثل في العمر والنشأة إن ثمار كل نوع تتطابق في الشكل , والطعم , إذ إنها تعود كما كانت , ولذا يعتقد أهل الجنة أنها هى التي أكلوها آنفا.
72 -يقول الصاحب بن عباد في المحيط في اللغة ) 2 / 4 لما 7 ( : " الترب والتراب ": واحد. وأرض طيبة التربة. ولحم ترب: لطخ بالتراب. وريح تربة: حملت ترابا. وجمع التراب أتربة وتربان. وهو التريب أيضا. وتربت يده: أي خسرت فلم تظفر بشيء. وترب: لصق بالتراب. والترب: اللدة، وجمعه أتراب، والمتاربة: مصاحبة الأ تراب
- ويقول ابن دريد في جمهرة اللغة )«/« 5 ( 0 اوالترب: اللدة الذي ينتأ معك، والجمع أتراب
- ويقول ابن سيد» في المخصص ) 7 / «لم( . اا باب اللدة: ابن المسكيت: لدة الإنسان الذي يولد معه،
والجمع لدات ولدون. ابن المسكيت: وهو الترب وأكثره في المؤنث والجمع أتراب
عـــيــن
جاءت كلمة عين (بكسر العين) بالقرأن أربعة مرات كالتالي :
´´وعندهم قاصرات الطرف عين´´ (33) ´´كذلك وزوجناهم بحور عين´´. ´´وزوجناهم بحور عين´´ ´´وحور عين´´.
ولنتدبر قوله تعالى : ´´ وعندهم قاصرات الطرف عين ´´ ولنقارنه بقوله تعالى : ´´ وحور عين ´´ لنتبين أن الحور هى القاصرات الطرف.
ولنتدبر قوله تعالى : ´´ وعندهم قاصرات الطرف عين ´´ < ولنقارنه بقوله تعالى : وعندهم قاصرات الطرف أتراب ´´ لنتبين أن العين هى أتراب. والسبب في كونها أتراب هو أنها حور (تعود كما كانت). إنها دائرة كاملة مذهلة من التجدد اللانهائي , أكلها دائم وظلها ´´.
والعين أصلا هى التي تفيض : ´´ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ´´ وسميت الجارحة بعين لفيضانها بالدمع : ´´ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ´´.
فهذه الفاكهة والنخل والرمان تتجدد كما لوكانت عين تسيل
اذا بعد هذا الاستعراض لآيات الكتاب المبين نكون قد اقتربنا من المراد من كامل هذا الباب في معنى تفسير الحور العين ´´
وبأى حال فإنه كما رأينا واثبتنا من سياق المعنى العام للآيات بشكل لايتعارض مع عدل الله تعالى مع الذكور والاناث ووصف الحور العام في عدة مواقع, فانه من المحال أن يكون المقصود هو ان هؤلاء النسوة اللواتي اختلقهن الرواة هم عطاء للذكور دون الإناث خاصة مع غياب النص عليهن بشكل صريح من المولى عز وجل ولعله من الأرفق أن نحدد معنى الحور العين طبقا للمعطيات السابقة فنقول:
1 - إن نعيم الجنة يعم المتقين من الجنسين (الذ كور والإناث). وهو منطقي إذ العذاب في المقابل متساوي للجنسين بجهنم.
33 - وهو كقوله تعالى: ´´ وعندهم قاصرات الطرف أتراب ´´ وقوله: ´´ فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولاجان
2 - إن القول بأن الحور العين هن نسوة بالجنة خلقن خصيصا للذكور هو :
· قول بلا نص عليه ولذا فهو من الافتئات على الله تعالى.
· يخل بالعدل في العطاء بين الجنسين.
· يكرس للتفرقة العنصرية التي مهر الرواة في إثراثها برواياتهم المروية.
· إن التزويج الوارد في الآيات لا علاقة له بالنكاح وإنما هو من الاقتران.
· إن الحور هى جنس الثمار التي تعود بعد ذهاب.
· إن ضمير جمع المؤنث السالم في الأيات يعود على الفاكهة والنخل والرمان كما يعود في أيات أخرى على قاصرات الطرف ولا ذكر للنساء
· إن هذه الحور من الخيرات الحسان مقصورات ومحفوظات في أكمامها كاللؤلؤ المكنون إلى أن يحين وقت تناولها فتعود كما كانت وكأنها عين تغيض
· وهذا التجدد المشاهد لأهل الجنة يجعلهم في تأكد من أن هذه الثمرات الخيرات الحسان لم يسبق أن مسهن إنس ولا جان.
· ومن جمال هذه الخيرات الحسان أن زينها الله تعالى فصارت كالياقوت والمرجان واللؤلؤ المكنون
· ولأنها متماثلة فهى كالأتراب المتشابهين المتماثلين.
المعنــــى النــــهـائــــــــــي
هى الخيرات الحسان المكنونات في خيام نبات الجنة ذي القطوف الدانية أو ذي الطرف القاصر المذلل للمتقين. وهى تتدفق كالعيون ولا تنقطع .
وهذه الثمرات تجري بالخيرات الحسان , كلما قطفت واحدة عادت كما كانت , حتى أن أهل الجنة يقولون عند مطالعتها وهى تعود : كلما رزقوا منها من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها
أنا القول بأن الحور العين هن نسوة تم إنشائهن أبكارا من منطلق قوله تعالى: ´´ثيبات وأبكارا´´ فهو من باب الغفلة العظيمة. فالأبكار صفة تطلق على الشي الذي خرج أولآ ولم يمس بعد .
اا وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين , في سدر مخضود , وطلح منضود , وظل ممدود , وماء مسكوب ه وفاكهة كثيرة ه لا مقطوعة ولا ممنوعة ه وفرش مرفوعة ه إنا أنشأناهن إنشاء ه فجعلناهن أبكارا ه عربا أترابا ه لأصحاب اليمين ه ثلة من الأولين ه وثلة من الآخرين
وقوله تعالى ´´ أنشأناهن فجعلناهن´´ الضمير يعود على: الفاكهة الكثيرة والبكورة هنا تتماشى مع عدم الطمس والحور الذي يشاهده أهل الجنة للثمار وهى تتجدد أمام أعينهم.
وبهذا نكون قد وصلنا لمعنى ´´أقرب´´ ما يكون إلى الصحة في ضوء الآيات الكريمات وقد اعتمدنا في فهمنا على استنطاق نصوص الآيات في سياق التنزيل ومراعاة الضمائر حتى ضميرنا.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
74 _ يقول الز مخشري في أساس البلاغة ( » / 7 ) 0 اا ب ك ر: بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر: خرج في البكرة. وابتكر الشيىء: أخذ أوله. ابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها. وابتكر الجارية: اقتضها. وابتكر الخطبة: سمع أولها. ونخلة باكر وبكور: تبكر بحملها. وغيث باكر وبكور: وقع في أول الوسمي. وضربة بكر: لا تثنى. ونار بكر: لم تقتبس من نار. وعسل أبكار: عملته أبكار النحل
ويقول جلال الدين في المزهر ( 1ظ117) . وفي الغريب المصنف: هذا بكر أبويه، وهو أول ولد يولد لهما وكذلك الجارية؟ بغير هاء والجمع أبكار
ويقول ابن المسكيت في اصلاح المنطق ( » /») . اا والبكر الفتى من الإبل، وجمعه أبكار والبكر الجارية التي لم تفتض، وجمعها أبكار والبكر أيضا الناقة التي حملت بطنا واحدا؟ وبكرها ولدها
ويقول الخليل بن أحمد في العين ( » /لم 44 ) 0 اا أبكار كرم تقطف، واحدها: بكر، وهو الكرم الذي حمل أول حمله. وأبكار كرم يعني: العنب. وعسل أبكار يعسله أبكار النحل، أي: أفتاؤها
ويقول الفيروز أبادي في القاموس المحيط ( ا / 9 ه 7 ) : والبكر، بالكسر العذراء،ج أبكار، والمصدر البكارة، بالفتح، والمرأة، والناقة إذا ولدتا بطنا واحدا، وأول كل شيء، وكل فعلة لم يتقدمها مثلها، وبقرة لم تحمل، أو الفتية، والسحابة الغزيرة، وأول ولد الأبوين