الصلاة وحديث المعراج
اين مفهوم الصــلاة عند المسلمون الآبائيون...؟؟ كيف علموا عنها وماذا غرس في عقولهم ؟؟ وقضية المعراج معه !!
ان هذا الموضوع هو من اخطر ما تم غرسه في عقول المسلمون الآبائيون من ائمة الحديث الذين دخل عليهم كل من هب ودب ليدلي بدلوه من اليهود المتأسلمين ثم من طيبي القلب من واضعين الحديث للترهيب والترغيب كما يقولون عند سؤالهم , وبالرجوع للموضوع , فإذا سألنا احد المارة في الشارع من المسلمون الآبائيون كيف قرر الله الصلاة على عباده باوقاتها وعدد ركعاتها , فانه بعد ان يحاول ان يشحذ فكره لانني اؤكد لكم انهم لن يقولوا الاجابة مباشرة بسبب ان الاكثرية العظمى قد هجرت القرآن كما قال الله تعالى على لسان نبيه " ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " , اذا سيتذكر هذا الشخص الآبائي انه ربما ! قرأ او سمع من احد خطب يوم الجمعة او من اصدقائه انها قررت من حادثة المعراج عندما عرج الرسول الى السماء مع جبريل فكانت خمسون صلاة الا ان موسى ساعد النبي محمد الى ان اوصلها الى 5 صلوات , ثم ما ذا بعد ؟؟ لاادري اذا كان هذا المسكين سيقول لك التفصيل الكامل لها كيف هي بعدد ركعاتها واوقاتها وقراءاتها ....الخ , فهو محق لان الحقيقة هنا تدل على نفسها ببساطة قاتلة جدا وهي انه المسلم الآبائي قد اخذ هذا الموضوع برمته من آبائه بالتواتر كما هم اخذوها عن رسولهم الامين منذ اليوم الاول .
هذه هي اول الاجابات عن كيف علمنا الصلاة برمتها , الا انني يجب ان اوضح لمعلومات الهامة التالية عن هذا الموضوع الجوهري لنبدأ بتفصيله واحدا واحد :-
اولا= لقد قررت الصلاة منذ اللحظة الاولى لنزول الوحي بدليل القرآن وليس بانتظار حديث المعراج للسنة السادسة كما تم غرسه في عقولنا بدليل القرآن كما ساوضح للقارىء هنا
ثانيا=لقد ترك الله لنبيه الرحيم بالمؤمنين حرية تقرير عدد الركعات بينما حدد الله اوقاتها وكل ذلك ايضا بدليل القرآن
ثالثا=ان شكل الصلاة كوحدة مكونة من ذكر وتسبيح ثم ركوع ثم سجود هي نفسها منذ ان بدأت سنة الله في الارض مع الرسل وهم بدورهم صلوها كما نصليها نحن وكل ذلك ايضا من القرآن
رابعا=ان حديث المعراج هو غير صحيح برمته ومتناقض بشكل واضح ومنطقي مع سنة الله والتاريخ الاسلامي وهو من وضع اليهود المسلمين او من خلافهم الحاقدون الذين اندسوا بين المسلمين ليأتوا بأحاديث المعراج من التوراة والاناجيل المحرفة ويقولوا ان الرسول البريء قالها وهذا تحليل سنأتي عليه ولن يعجب احدا من علماء النقل الذين يعيشون بيننا على رواتبهم ونقلهم بدون عقل .
خامسا = نظرة الى الآيات التي ذكرت اوقات الصلاة من القرآن الكريم
اولا : الصــــلاة قررت اول نـــزول الوحــــــي
من المعلوم للجميع ان اول ماانزل الله من قرآن على رسوله كان " أقرأ" فاذا سالنا اخواننا ان اكملوا قراءة هذه السورة الى آخرها فعندها سنجد { إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى{8} أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى{9} عَبْداً إِذَا صَلَّى{10} أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى{11} أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى{12} أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى{13} أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى{14} كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ{15} نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ{16} فَلْيَدْعُ نَادِيَه{17} سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ{18} كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ{19}
اذا نلاحظ بشكل صريح هنا ان الله طلب من المسلم ان لايطيع الكافر الذي يمنعه من الصلاة وان يسجد ويقترب منه بالطاعات والعبادات , وكما نعلم فان هذه الآية من اول السور التي نزلت على الرسول وقد امر الله فيها الناس من خلال رسولهم ان يبدأوا بفريضة الصلاة .
وهنا يبرز سؤال هام , كيف تعلم الناس الصلاة ؟ وجواب ذلك بسيط كما قدمنا في اول المقال :- بالتواتر عن رسولهم , فالرسول الامين قد بدأ باهل بيته ثم من المسلمين القلائل وهكذا حتى كبرت الدائرة وضمت الجميع وهنا ننوه الى امر هام هو ان الاعمى والاخرس والاطرش قد تعلموا صلاتهم كما رأوا رسولهم يصليها وهكذا ليورثوها الى اجيالهم اللاحقة وليس كما كذبت الروايات ان المسلمين انتظروا 6 سنوات لكي يعرج الرسول الى السماء ويعود لتبدأ الصلاة .
ثم نرى قوله تعالى في سورة الكوثر { فصل لربك وانحر } وهي من الآيات المكية اي في العهد الذي عاش فيه الرسول في مكة في اول بدء الدعوة للاسلام اي من السور الاولى وهي تشير صراحة الى صلاة الرسول ومن معه من المسلمين الاوائل في دخولهم الدين .
واذا بحثنا اكثر نرى ايضا قوله تعالى في سورة المزمل عندما امره الله ان يبدأ الصلاة جادا فبدأها مخاطبا اياه { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً{3} أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً{4} إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً{5} إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً{6} إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً{7} وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً{8}
ثم يقول الله في هذه السورة بلآية بليغة جدا وواضحة لامجال للشك فيها { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{20}
هل بعد هذه الآية مجال للنقاش ان الصلاة كانت تؤدى من الرسول والطائفة القليلة المسلمة معه ؟؟ الم يشير الله لهذه الفريضة مباشرة انها امرت من اليوم الاول ؟؟ الا نرى هنا من الآية ان الله تعالى فرض الصلاة والزكاة من اول عهد الاسلام ولحظاته الاولى ؟؟ وكيف لا اذا ستكون فريضة دائمة اساسية فوجب ان يقوم المسلمون من الطائفة الاولى بعمل التواتر بينهم سرا خشية كفار قريش ثم جهرا بعد قوة الاسلام والا لضاعت حكمة الدين .
اذا بعد ان نقضنا هنا بشكل واضح ان الصلاة لم تقرر في حديث المعراج ورأينا كيف ان الله سبحانه وتعالى قد قررها من اول يوم على رسوله والطائفة القليلة المؤمنة معه , نذهب لنستعرض الآيات المكية الاخرى التي تساند كلامنا اعلاه لنرى تأكيده سبحانه على الصلاة .
فيقول المولى عز وجل في سورة الانعام وهي مكية قبل ان يهاجرالرسول الى المدينة ليقيم المجتمع الاسلامي وينشأ اواصر الاسلام المدنية والتشريعية ليبني الرسالة الخاتمة {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }الأنعام72
وفي آية مكية اخرى من الاعراف يشدد الله تعالى على الالتزام بالصلاة واوقاتها والعمل بها فيقول عز من قال :-
{وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ }الأعراف170
ونستعرض هنا باقي الآيات المكية التي تدل صراحة على فريضة الصلاة كالتالي :-
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ }إبراهيم31
{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الحج35
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41
ثانيا :- كيف اطاع المسلمون الرسول في الصلاة وعرفوا منه عدد ركعاتها وغيرها من الامور
ان المتتبع للآيات القرآنية يرى ان الله سبحانه وتعالى قد اكد دوما على المؤمنين ان يطيعوا الله ورسوله فيما يخص الرسالة فالرسول امين في تبليغ الرسالة للناس والله يعصمه من الخطأ او القتل من الناس كي تنتهي الرسالة كاملة التبليغ كما ارادها الله , اذا فنحن نجد من القرآن ان الرسول يطيع الله في كل الامور ورسالته ونحن عندما نطيع الرسول فاننا بالحقيقة نطيع الله وهذه علاقة متعدية لان الرسالة نزلت على الرسول وليس علينا مباشرة .
اذا بعد هذه المقدمة دعونا نستعرض الآيات التي اتت على هذه الفريضة في وجوب طاعة الله ورسوله , فاذا علمنا من اول الدعوة ان الرسول قال للمؤمنين عليكم بالصلاة فانهم لايعترضون لان هذا امر من رسوله لهم كما يحمل رسول الملك امره الى الناس لتنفيذه وهنا يجب ان نشدد على امر هام وهو ان الرسول لايسمى ذلك الا اذا بلغ رسالته بامانة دون ان يضيف عليها والا انتفت صفة الرسالة عنه واصبح شريكا لله او للملك وهذا مانفاه الله عن رسوله الكريم , ثم بالعودة الى سياق الآيات فاننا نرى :-
{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الشورى38
فكيف يستجيب الناس لربهم هنا ؟؟ انه باطاعة الرسول عندما يأمرهم باداء هذه الفريضة ونرى :-
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }النور56
وهنا يجب ان نلاحظ امرا هاما في هذه الآية اذ نلاحظ ان الله لم يقل في هذه الآية الفريدة الوحيدة في القرآن ان اطيعوا الله والرسول بل قالها اطيعوا الرسول فقط في هذين الامرين بعد ان ذكر الله ذلك اولا معا آيات سابقة فقال :- {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المجادلة13 فنرى هنا طاعة الله ورسوله معا في الصلاة والزكاة لان الرسول اخذ التعاليم الاساسية من الخالق عز وجل وايضا نرى :-
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71
اذا في سورة النور اعلاه نرى ان اتباع تفاصيل الصلاة ممكنة من الرسول مباشرة بامر فريد دون معية الله وهذا ماقدمنا له في اول هذا الباب فالرسول الرحيم بامته كما وصفه الله تعالى في الكتاب قد قرر لهذه الامة بسماح من الله حسب الآية ركعتا الفجر واربع للظهر والعصر وثلاث للمغرب واربع للعشاء كفريضة ثم قام بسن السنن في الصلاة كما نعلمها من ركعات قبل وبعد الصلاة وهنا نرى اختلاف الفقهاء في ذلك فنرى المذهب الشافعي بقول ان الرسول صلى اربع بعد الظهر بينما الحنفي اثنتان وعموما فكل هذه تعتبر من النوافل والسنن المحببة التي تقرب الانسان من الله وتزيده طاعة وصلة كما هي في المعنى اي ان الصلاة هنا هي بمعنى تواصل بين كيانيين اي الانسان وربه كما هي مراد لها واثباتا من العبد بربوبية الرب عز وجل تعالى عما يصفون له الاسماء الحسنى .
ثالثــــــا :- شكل الصلاة كوحدة مكونة من ذكر وتسبيح ثم ركوع ثم سجود هي نفسها منذ ان بدأت سنة الله في الارض مع الرسل وهم بدورهم صلوها كما نصليها نحن وكل ذلك ايضا من القرآن
هذا التصريح هو يمكن ان يكون جديدا اذ يعتقد الكثير ان النصارى يذهبون للكنيسة كما صلى سيدنا عيسى عليه السلام ومن قبله اليهود وهكذا ولكننا عندما نقرأ القرآن بقلوب متدبرة غير مقفلة وبتأني نرى ان امام الانبياء هو سيدنا ابراهيم فيقول تعالى مقررا الصلاة من ذلك الوقت لتكون فريضة على جميع المؤمنين حتى يوم القيامة :-
{وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}(البقرة: من الآية125)
فيقول سيدنا ابراهيم بعدها وهو يدعو للمؤمنين في عهده وللمستقبل :-
{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ }إبراهيم37
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }إبراهيم40
ونرى ان الله امر رسولنا الكريم بذلك فيقول سبحانه وتعالى {ثُمَّ أوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:123)
اذا فقد كان المؤمنين منذ عهد ابراهيم يقومون بالركوع والسجود لله دليل صلاتهم وشكلها وطبعا من اساس الصلاة البدأ بالتسبيح والذكر قبل الوصول الى الركوع والسجود كما نفعل نحن ,اذا نستنتج من ماذكرناه ان الصلاة هي واحدة في شكلها وهي تأكيد على سنة الله في هذا الدين الحنيف فدين الله واحد لايتغير منذ ان قرر الله ان يرسل الرسل لهداية الامم وتقرير العبادات واولها الصلاة .
ثم اذا نظرنا في عهد موسى ومريم وعيسى نرى الآيات التالية :-
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة12
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس87
اذا نرى ان سنة الله وتشريعه قد تم تأكيدها لموسى بنفس الكيفية فهي تشريع الله تعالى في كل الرسالات ويستمر هذا التأكيد ليصل عهد مريم والسيد المسيح فيقول تعالى :-
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (آل عمران:43
ثم يقول الله تعالى على لسان المسيح منذ ان ينطق اول كلماته بعد ولادته مؤكدا موضوع الصلاة :-
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً }مريم55
والشيء نفسه اكده الله تعالى في اول كلماته لموسى عندما كلمه في الوادي المقدس ليأمره بالصلاة :-
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }طه14
اذا خلاصة تشريع الله منذ ان بدأت رسالاته تصل البشر على يد رسله الذين اصطفاهم ان اقيموا الصلاة وادوا الزكاة على جميع الازمان فيقول تعالى :-
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ }الأنبياء73
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5
اذا بعد هذا التأكيد الآلهي من الله عز وجل ان الصلاة واحدة في اشكالها , لرب سائل يقول : كيف لانرى اليهود والنصارى اذاً يصلون مختلفين عنا ؟؟؟؟؟
انه لعمري لسؤال رائع ولكن ذكر الله تعالى اروع وابلغ في تبيان ما اختلف فيه اهل الكتاب ( يهود ونصارى ) فيقول المولى عز وجل ان اهل الكتاب بكل بساطة بعد ان امرناهم ان يصلوا ويركعوا ويسجدوا ........... اضاعوا الصلاة !!!! فيقول الله تعالى :-
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً{58} فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً{59}
هل ترون ؟؟؟؟؟ اليست برهانا ليس بعده برهان ؟؟؟؟ فهم قد حرفوها واضاعوها بالكامل .
رابعا :- حديث المعراج هو غير صحيح برمته في تقرير الصلاة من خلاله ومتناقض بشكل واضح ومنطقي مع سنة الله وقرآنه ...!!!
هنا سنخرج عن القرآن المحفوظ من التحريف لنقرأ من الدين الارضي الذي ابتدعه علماء الكهنوت واتباعهم من دخلاء الدين الحاقدون من اليهود والشعوبيين الى مجال الروايات وماتهوى الانفس وروايات انجيل يوحنا من معراجه ثم من روايات التلمود والتوراة المحرفة لتناقض بشكل واضح وصريح كل ماذكرناه من القرآن من أدلة على تقرير الصلاة من القرآن منذ اللحظة الاولى وعو تشريع مستمر منذ سيدنا ابراهيم لنفاجأ ان حديث المعراج هو الذي قرر الصلاة وهذا شيء عجيب والله .
اولا نريد ان نذكر ان روايات بدء هذا الحديث تتعارض فيما بينها ,ففي رواية ابو هريرة ورواية انس بن مالك التي رواها عنهم محدثون مثل ابو ذر وقتادة ونعني هنا ان الحديث يبدأ بهم ليصل اما لابو هريرة او الى مالك لينتهي الى الرسول , فهذه الروايات من البخاري ومسلم وابن حنبل وغيرهم نجد فيها الزيادة او النقصان في الاحداث الموصوفة الا اننا سنناقش اساسيات الحديث ونسرد هنا الحديث الاساسي في احداثه الاساسية :-
1-عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( لقد رأيتُني في الحجْر وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها، فكربت كربة ما كربت مثلها قط، قال: فرفعه الله لي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به. وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب جعدٌ، كأنه من رجال شنوءة. وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي، أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعد الثقفي. وإذا إبراهيم قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم. يعني : نفسه.
فحانت الصلاة فأممتُهُم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد! هذا مالك صاحب النار فسلم عليه. فالتفتُّ إليه، فبدأني بالسلام)).
أخرجه مسلم (278).
[9]
2 - حديث أنس بن مالك
وقد جاء عنه من طرق؛ مع اختلاف أصحابه في إسناده على وجه:
1 - فرواه الزهري عنه عن أبي ذر رضي الله عنهما.
2 - ورواه قتادة عنه عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما.
3 - ورواه شريك بن أبي نمر وثابت البناني عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة.
وفي سياق كل من الثلاثة عنه ما ليس عند الآخر؛ كما أفاده الحافظ في ((فتح الباري)) (1/460).
فلنسق رواية كل منهم عنه؛ ليتيسر لنا فيما بعد التقاط ما عندهم من الزيادات على بعضهم؛ بشرط الصحة، فأقول:
1 - عن الزهري عن أنس قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( فُرجَ عن سقف بيتي بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطستٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً، فأفرغه في صدري ثم أطبقه.
[10]وهنا نسأل هل كان صدر الرسول متسخاً ام انه لايثق به ام ماذا ؟؟؟؟ مع ان الله قد عصمه
ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحدٌ؟ قال: نعم؛ معي محمد صلى الله عليه وسلم. قال: أرسل إليه؟ قال: نعم. ففتح.
وهنا نسأل ايضا هل من المعقول ان لايعلم من في السماء بهذه الزيارة المباركة ؟؟ الا توجد دفتر للدعوات ؟؟ وهل السموات هب ابواب من خشب يطرق عليها فينظر للقادم من خلف المنظار ؟؟ بالله عليكم هل هذا وحي من الله كما يقولون في الاحاديث ؟؟
[قال: (م)] فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد، على يمينه أسودةٌ، وعلى يساره أسوِدَةٌ، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح.
قلت لجبريل: من هذا؟([1]) قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسمُ بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبِلَ شماله بكى.
ونتوقف هنا لنقول ان كلمة اسودة هي من العجم وليست من العربية وهذه دلالة على واذع الحديث من اصل عجمي مع ان الحدبث من سند عربي ؟؟ ثم نرى وكان راوي الحديث قد قرر ان النار والجنة مكانها السماء الاولى ثم ان عملها قد بدأ من حيث العذاب والنعيم والله يقول ان يوم الحساب هو فقط لتبدأ النار والجنة بالعمل ودليل دلك ان الله يعرض آل فرعون على النار غدوا وعشيا ثم يوم الحساب يدخلهم العذاب ؟؟
حتى عَرَجَ بي إلى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح. فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح)).
[11]
قال أنس : فذكر أنه وجد في السماوات: آدم، وإدريس، وموسى، وعيسى، وإبراهيم صلوات اله عليهم، ولم يُثبِتْ كيف منازلهم؛ غير أنه ذكر: أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة([2]).
قال أنس: فلما مرّ جبريل بالنبي(وفي رواية: ورسول الله: [م]) صلى الله عليه وسلم بإدريس قال: مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح.
((فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس.
ثم مررت بموسى، فقال: مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى.
ثم مررت بعيسى([3])، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى.
ثم مررت بإبراهيم، فقال: مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح)).
[12]
قال ابن شهاب : فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حية الأنصاري كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم :
((ثم عرج بي، حتى ظهرتُ لمستوىً أسمع فيه صريف الأقلام([4]) ))وهنا كأن الملائكة تكتب الوظائف باستعمال الاقلام بينما في عصرنا هذا لم يعد للاقلام مكان الا ان راوي الحديث نسي ان العصر المتقدم من العلم سيلغي الاقلام والبرايات وخلافها ....؟؟؟؟
. قال ابن حزم وأنس بن مالك : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( ففرض الله علي أمتي خمسين صلاة.
[قال: (م)] فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال : ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض [عليهم: (م)] خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك.
[قال: (م)] [فرجعت، فراجعت ربي: (خ)] فراجعني، فوضع شطرها.
[13]
[قال: (م) فرجعت إلى موسى، قلت: وضع شطرها. فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فراجعت، فوضع شطرها.
فرجعت إليه، فقال: ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك.
[قال: (م)] فراجعته ، فقال: هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لديّ.
[قال: (م)] فرجعت إلى موسى، فقال راجع ربك. فقلت: استحييتُ من ربي.
وهنا نرى ان المباحثات اصبحت ماراثونية بين الله تعالى ونبيه محمد وسببها فطنة وتوصيات سيدنا موسى وهنا الراوي للحديث الذي يستشعر القارىء انه بلا شك من بني اسرائيل المسلمين حديثا قد وقع في التناقضات الخطيرة التالية :-
1- ان الله قد عرف انه يكلف الناس اكثر من طاقتهم ولكنه ترك ذلك ليتم تقريره من خلال المفاوضات مع نبيه وكانه تعالى يستحي من نبيه او لايقدر ان يأمر نبيه مرة واحدة او انه غائب عن القرار او غير مبالي لاين تصير المباحثات ....الخ الخ من الهذيان والكذب والتناقض المضحك المبكي سبحان الله عما يصفون علوا كبيرا , وهو منطق خطير في السخرية من الذات الالهية والرسول معا فلا رب العزة يستحي من الحق ولايهاب احدا وكل لديه صاغرون ولايعصى امره احدا من الرسل ...الخ وليس الرسول بالساذج فالله يقول في محكم آياته { لايكلف الله نفسا الا وسعها } وطبعا من المرة الاولى وليس من المرة العاشرة بعد ان يتفاصل مع نبيه بهذه الطريقة التي يرثى لها , فلا حول ولا قوة الا بالله .
2- ان محمد قد ظهر في هذه المباحثات بالرجل الجاهل الساذج والغير مبالي او المستحي بحق امته وهذا ما تناقضه حوادث التاريخ من انه كان من الذكاء بمكان ليدير الحروب ويقود المجتمع وهذا مايريده واضع الحديث الاسرائيلي الباطنية المسلم ظاهريا لكي يرفع من شأن نبيه موسى وينتقم من محمد بتصويره في هذه الصورة من الضياع الفكري .
3- ان موسى ارحم بامة الاسلام من محمد نفسه وادرى بهم وكانه يعيشهم لحظة بلحظة اذ انه يساويهم ببني اسرائيل الذين جادلوا بشكل مرير ربهم في السابق وكفروا بامة محمد وهذا متناقض جدا لانه لايعلم الغيب فهو ميت ايضا
4- ان راوي الحديث تجاوز سيدنا ابراهيم عليه السلام في السماء السابعة لينزل دوما محمد لعند موسى في السماء السادسة في الرواح والمجيء لعند الله , والله سبحانه تعالى عما يصفون ينتظره لكي يأتي مرة اخرى وهكذا .
5- ان محمد دخل الى الجنة ليرى النعيم ويصفه وهذا بحث كبير آخر سنشرحه بالتفصيل وهو : ما كنه الآيات الكبرى التي رآها الرسول كما قال تعالى في الكتاب { وقد رآى من آيات ربه الكبرى} وهل فعلا رأى الغيبيات .
[قال: (م)] ثم انطلق بي [جبريل: (م)] حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي؟
[قال: (م)] ثم أُدخلت الجنة، فإذا فيها حبائل (وفي رواية: جنابذ: [خ عبد])([5]) اللؤلؤ؛ وإذا ترابها المسك)).
أخرجه البخاري (349 و1636 و3342)، ومسلم (263)، وروى النسائي بعضه في أول ((الصلاة))؛ لكنه لم يذكر أبا ذر.
اذا هذه هي اخواني الصــــلاة وتاريخها من القرآن وكيفية بدأها كفريضة اساسية من دين الله على مدى الازمان في كل الرسالات وخصوصا موضوعنا هنا وهو الاسلام ومن السخرية بمكان اذا نظرنا الى كتاب البخاري في كتاب الصلاة فإننا لانجد حديثا واحدا يتحدث عن عدد الركعات واوقاتها بالظبط ...؟؟ لاننا ببساطة لانحتاج هذا الحديث فكلنا تعلمنا الصلاة من الرسول الامين .
خامسا + اوقات الصلاة التي ذكرها المولى عز وجل في كتابه
اذا رجعنا الى القرآن الكريم وقرأنا بهدوء آياته لنجمعها مع بعض من الاماكن التي ذكر فيها الله تعالى الصلاة نرى التالي :-
اوقات الصلاة الخمسة :
1. الفجر و العشاء
كما فى الاية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (النور:58)
2. الظهر و العصر
كما فى الايات {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود:114) و قد يفتى احد فيقول طرفى النهار هما الفجر و المغرب فأقول له هناك فرق بين طرفى الليل و هما الوقتان بدون ظهور الشمس وهما الفجر و المغرب عكس طرفى النهار و هما الوقتان فى حال ظهور الشمس و النهار آيته الشمس كما فى الاية { و الشمس و ضحاها و القمر اذا تلاها و النهار اذا جلاها } اى ان النهار هو وقت جلاء و ظهور الشمس.أما زلفا من الليل فهى اوقات المغرب و العشاء و الفجر.
و كذلك الاية {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ, رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (النور:37) و هنا الصلاة فى المسجد بالغدو ( الظهر ) و الاصال ( العصر )
ملحوظة هامة: الطرف ليس هو نهاية الشىء فقط بل هو جزء منه ايضا مثل {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا }(آل عمران: من الآية127) و {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الرعد:41)
3. المغرب و العشاء و الفجر كما فى الاية {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} (الاسراء:78) و دلوك الشمس اى غروبها الى غسق اى ظلمة الليل و هو العشاء ثم قرءان الفجر و هو وقت صلاة الفجر فى الظلمة و قبل الشروق
وتوضحها الاية {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(البقرة:187)
و هنا توضح الاية ان الفجر فيه جزء من الليل (الخيط الاسود) و جزء قبل الشروق( الخيط الابيض ) و كلاهما الاسود و الابيض من الفجر و نحن نصلى ركعتى السنة فى الليل و ركعتى الفرض قبل الشروق .
عدد الركعات من القرءان : • صلاة القصر ركعتان للإمام و ركعة واحدة للمأموم (عند الخوف فقط )
كما فى الاية ()وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً) (النساء:101) و يؤخذ العدد من الاية
()وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) (النساء:102) اى ان الامام هنا فى الحرب يصلى جماعة قصر ركعتين و المأموم ركعة واحدة بالسجود ثم الطائفة الاخرى ركعة واحدة بالسجود .
فما هو التمام بعد معرفة القصر ؟
• اذا كان القصر ركعتان و كان المتوسط الحسابى الاقرب للعدد اتنين هو الثلاثة فيكون التمام هو العدد اربعة
اى ان العدد (3 )و هو المتوسط الحسابى =(2) عدد ركعات القصر+ ( 4 )عدد ركعات التمام ليكون مجموعهم = 6 ÷ 2( القصر و التمام ) = 3
فإذا كان العدد 2 موجودا ( القصر ) والمتوسط بعد الاثنين هو العدد 3 عرف فيكون التمام هو 4و تؤخذ الصلاة الوسطى من الاية{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238) و الصلاة الوسطى هنا هى صلاة المغرب و هى ثلاث ركعات اى المتوسط الحسابى بين القصر( ركعتين) و التمام (اربعة) فى الصلاة
• اما صلاة الصبح فمن العجيب ان كل الفقهاء قالوا ان ركعتين فبل الفجر هى سنة مؤكدة و هى واجب لم يتركها رسول الله ابدا !!! فمن الذى قسمها الى ركعتين فرض و ركعتين سنة اذا كان الرسول لم يتركها ابدا ؟
• فيكون عدد الركعات فى الفجر اربع ركعات اثنين عند وقت الخيط الاسود و اثنين عند وقت الخيط الابيض كما نصليها نحن الان ( 2سنة و2 فرض ) و الظهر اربع و العصر اربع و المغرب و هى المتوسط بين التمام و القصر ثلاث ركعات ثم العشاء اربع ركعات و هى التمام
اى أن كل الصلوات تمام الاربعة و القصر ركعتين و الصلاة الوسطى بين التمام و القصر ثلاثة و هى صلاة المغرب.
عدم الجهر فى صلاة الظهر و العصر : من الاية {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}(لأعراف:205) الغدو و الاصال هنا بمعنى الظهر و العصر
و هكذا فرضت الصلاة على المسلمين فى القرءان و بواسطة الوحى على رسول الله منذ البعثة و هو على الارض خمس اوقات واضحة تماما لا ينكرها الا جاحد ولم يحتاج الرسول الكريم الا بعض التفسير المبسط لهذه الاوامر بطريقة رؤيته يقوم بها امام المؤمنين ومنهم الاخرس والاطرش والاعمى
ويكون الرسول هو المطبق الاول لكتاب الله.
([1] ) قال الحافظ (1/461): ((ظاهره أنه سأل عنه بعد أن قال له آدم: مرحباً)).
ورواية مالك بن صعصعة الآتية بعكس ذلك، وهي المعتمدة، فتحمل هذه عليها؛ إذ ليس في هذه أداة ترتيب.
([2] ) قال الحافظ(1/462): ((هو موافق لرواية شريك عن أنس، والثابت في جميع الروايات - غير هاتين - أنه في السابعة، والأرجح رواية الجماعة؛ لقوله فيها: ((أنه رآه مسنداً ظهره إلى البيت المعمور))، وهو في السابعة بلا خلاف)).
([3] ) ليست (ثم) على بابها في الترتيب؛ إذ الروايات متفقة على أن المرور به كان قبل المرور بموسى.
([4] ) أي : تصويتها حالة الكتابة. والمراد: ما تكتبه الملائكة من أقضية الله سبحانه وتعالى.