كل من اتبع آباؤه على ضلالة فهو مسلم آبائي ومن اتبع الله خالصا دون تأثيرات فهو المسلم الحق
من هو المسلم بتعريف الله منذ آدم الى يومنا مرورا باهل الكتاب؟ ومن هو المسلم الآبائي في هذه الحالة بتعريفنا الحالي ؟؟ قد يكون من المستغرب جدآ أننا وبعد كل هذه القرون نعود لنسأل أنفسنا مثل هذا السؤال البديهي هل لهذا اليوم لم نعرف من هو المسلم ؟ وبالتالي المسلم الآبائي , أم أننا نريد أن نعود للوراء كالتي نقضث غزلها أنكاثآ ؟ ثم ما هو الباعث على مثل هذا السؤال ؟ وماهي أهميته ؟
المسلمون بالمعنى التاريخي السائد معروفون عند الجميع, ولا حاجة للنقاش في هذه البديهيات ولكن المشكلة الحساسة - والتي هي الباعث على هذه الإثارة - هي الخلط الحاصل بين مفهوم الاسلام كدين عند الله, وبين الاسلام المحمدي اي الآبائي , فاعتقد الناس ان الثاني هو الصحيح كما تقوله التفاسير الكثيرة والمجلدات بينما نرى ان الله له تعريف واحد وواضح في القرآن (إن الدين عند الله الإسلام ) آل عمران 9 ا ثم يقول تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} 85 آل عمران – ومعنى قول الله سبحانه انه من يبتغي غير الاسلام الذي اتى منذ نوح الى آخر نسخته الجديدة مع محمد فلن يقبل منه , ولكن اكثر الناس بعرفهم الحالي يعتقدون ومعهم الغرب الجاهل ان الإسلام هو المحمدي اي الآبائي , وهنا حدث تظالم عظيم وانحراف جسيم عن جادة القرآن الكريم , وعن المفهوم الذي اراده الله تعالى في كتابه الذي انزله هدى للناس , ونريد هنا أن نعاود تسليط الأضواء عليه في هذا الباب بداية قبل اي بدء في هذا الكتاب أملا في العودة إلى عدم الإفراط والتفريط فى موازين القسط بين الناس وليعود الدين كما أراده الله سبحانه وتعالى رسائل حب لا كراهية صافية من اي فايروسات وراثية لاتمت الى الاسلام الالهي بصلة .
هل المتبع لدين الله مع رسوله محمد عليه الصلاة والسلام هو فقط المسلم ؟؟؟
الاجابة ببساطة من القرآن الكريم ....لا... فرغم أن تسمية الإسلام قد اشتهرت واختص بها أتباع محمد (ع) إلأ أن القرآن يعتبر الإسلام هو دين الله الوحيد منذ آدم وحتى يوم القيامة وأن كل الأنبياء والرسل إنما جاءوا بدين واحد في أساس العقيدة ثم اختلفوا في شرائعهم كما قال المولى عز وجل [ لكل منكم جعلنا شرعة ومنهاجا] بسبب خصوصية مجتمعاتهم التي اتت فيها الوصايا والآداب والتكاليف كل بحسب ظرفه ومكانه. فكل أتباع الديانات مسلمون مقبولون عند الله يوم القيامة شريطة أن يحتفظوا بدينهم وخاصة أساسه العقائدي سالمأ غير محرف وأن يُتبعوه بالعمل الصالح , اذا فكل الاديان اتباعها من المسلمين وبالتالي كلهم عندما حرفوا دينهم بتفاوت او فرقوا دينهم واصبحوا احزابا حسب مذاهبهم وطرقهم ...الخ اصبحوا من المسلمين الآبائيين ( الوارثيين لدينهم عن آبائهم)....فهؤلاء لم يعودوا على جادة الصواب !! فوقعوا في الشرك الصريح او الخفي ثم وقعوا في الكفر ... لانهم اخذوا من غير المنهل والنبع الخالص النقي سواء مسلمين او نصارى او يهود , هل ترون ؟ انها نتيجة مذهلة ولكنها منطقية جدا حسب كلام الله تعالى الذي لايعلوه كتاب , لذلك تعالوا نرى التالي :- .
ان تسمية أتباع التوحيد ( كل من وحد الله ) بالمسلمين امر ذكره القرآن في مواضع عده:
قوله تعالى: (إن الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين أوتوأ الكتاب إلأ من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب) آل عمران 9 ا .
ففي هذه الآية تقرير شامل ووصف واحد لكل دين من عند الله وهو الاسلام ولا شيء سواه , وكل اختلاف حدث عند أهل الأديان السماوية عن الاسلام لله إنما هو بسبب البغي بينهم وركضهم وراء مصالحهم الشخصية لتحريف الدين عن اساسه وبساطته ارضاء ايضا للسلطان
وفي اشارة اخرى من الله تعالى في آية اخرى { ولاتكونوا كالمشركين الذين فرقوا دينهم واصبحوا شيعا كل بما لديهم فرحون }
فدين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد والنبيين هو واحد بل كل دين اتى من عند الله فهو واحد وهو الاسلام. فالكل مسلم فهذا مسلم على شريعة آدم وهذا مسلم على شريعة نوح وهذا مسلم على شريعة إبراهيم وهذا مسلم على شريعة موسى وهذا مسلم على شريعة عيسى وهذا مسلم على شريعة محمد عليهم الصلاة والسلام أجمعين.
ولقد قال سبحانه وتعالى معقبأ: {آفغير دين الله يبغون وله آسلم من في السماوات والآرض طوعا وكرها وإليه يرجعون قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والآسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لآ نفرق بين آحد منهم ونحن له مؤمنون ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخر ة من الخا سرين}. (آل عمران 15913 )
فالإسلام اذا كنتيجة لما سلف هو دين الله لسائر الإنبياء والرسل وليس دين محمد او خاصية له فقط . قال تعالى ذاكرا المسلمون الاوائل من كافة الازمان والاديان :
1-الحواريين من اتباع عيسى (ع) :-
{وإذ أوحيث إلى الحواريين آن آمنوأ بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بآننا مسلمون}المائدة ا ا ا
2-ملكة سبأ من اليمن عندما آمنت لله عند النبي سليمان :-
{قالت رب إني ظلمت نفسي وآسلمت مع سليمان لله رب العالمين}النمل 44
{وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين} القصص 53
والآيات في ذلك عديدة التي تسمي كل أصحاب الأديان السماوية بالمسلمين وهنا ينبغي علينا أن نعي ما هو معنى الاسلام الذي هو دين كافة الأنبياء وما هو المقدار المشترك بينها جميعا بحيث ينجو من تمسك به ويكون مقبولآ عند الله.
إن هذا السؤال مهم جدآ حتى بالنسبة للمسلمين أنفسهم إذ يجد المسلم الحر المستقل (غير الآبائي) اذا بدأ البحث وانفك من ارثه أنه أمام خيارات مذهبية لا حصر لها وليس عنده من الوقت ما يكفي لينفقه في تتبع كل هذه المذاهب وإن وجد الوقت فليس عنده ما يكفي من القدرة العلمية للتمييز وبالمقابل فقد تكرست لتعميق الاختلافات بين الناس والمذاهب أقلام العباقرة والأذكياء وسنوا فيه سننأ من الاصطلاحات والاختصاصات يضل فيها العالم المتحري فكيف بالعامي من الناس الذي اسميه هنا بالمسلم الآبائي ؟؟ بين هذه المتاهات وهذا ما نراه جليا من حرب الفضائيات والفتاوى والاجتهادات كل لحزبه مساندا وفرحا كما يقول المولى عز وجل .
والأمر ينطبق على كل طالب حق من الناس المساكين من غير المسلمين الذين هم من الذين اتبعوا آبائهم على ما وجدوه على الصح والخطأ , فآباؤهم اجتهدوا في عصرهم الذي سيطرت عليه كل المذاهب والاتجاهات السياسية لدعم انظمتهم ومنها الخلافة الاسلامية في حينها , فمعاوية حارب اهل البيت هو واولاده في الخلافة الاموية منذ اللحظة الاولى الى ان تم القضاء عليهم لتأتي الخلافة العباسية دعما لاهل البيت في الظاهر الا انها محوريا لمصلحة اهلها ومن دعمها من الشعوبيين الذين اسلموا من خراسان ومعهم اليهود ,
لذلك فان المسلمون الآبائيون نتيجة لهذه المتاهات اما انهم استسلموا لما وجدوه من تراثهم للاسباب التي ذكرناها واذا حاولوا, فلا يكاد الواحد منهم ينتمي لدين حتى يجد أن أبواب المتاهة أمامه مشرعة فإن أسلم فهو مسلم عند مذهب واحد فقط ولكنه يقع في متاهة وحيرة اخرى وهي ان كثيرين من المسلمين الآخرين لا يجدون إسلامه صحيحا فيضطر الى التناحر معهم بدون هدي او كتاب منير سواء كان هو على صح او خطأ فقط نصرة لنفسه وقومه الذي آمن بهم وهو لايدري اذا كان موقفه صحيح 100% , فهل يكفي العمر لمثل هذه المتاهات ؟
وإن تنصر أو تهود هذا الانسان فالأمر سيان في التعقيد والحيرة خاصة في هذه الأيام حيث فقدت كل الأديان نقاوتها ووضوحها وفقدت دقة الميزان فيها باختلاف أهلها على بعضهم.
إذآ معرفة الاسلام المقبول عند الله ضرورية للجميع لئلا يغرق الباحث في عالم المذاهب العديدة من حوله التي لاحصر لها , فلنذكر الآيات التي مشت مع طريق النجاة ثم نأخذ العامل المشترك الأصغر بينها حيث نكون بذلك قد وقفنا على القاعدة الضرورية أو الحد الأدنى للنجاة ثم من شاء أن يترقى فليرتق في الأسباب فيقول تعالى :-.
{إن الذين آمنوأ والذين هادوا والصابؤون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولآهم يحزنون} المائدة 69
{ إن الذين آمنوأ والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحأ فلهم آجرهم عند ربهم ولآ خوف عليهم ولآهم يحزنون} ( البقر ة 462 )
{ من عمل صالحا من ذكر آو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم آجرهم بآحسن ما كانو يعملون } (النحل ) 497
4 {ام من آمن وعمل عملا صالحا فله جزاء الحسنى } الكهف
5 { من يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى } طه 475
6 {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الفرقان70
{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }سبأ37
فهذه المجموعة من الآيات تتحدث عن طريق النجاة لكل الأديان والبشرسواء كانو على دين معروف أو غير دين معروف فما هو العامل المشترك الأصغربينهم الذي نبحث عنه ووضحته الآيات اعلاه :-
إنه شيئان :-الايمان والعمل الصالح
وإذا ما علمنا بان الشرك محبط لجميع الأعمال وأنه الذنب الذى لايغفر أبد وجب علينا ايضاح عبارة التوحيد هكذا :-
الإيمان بالله وحده والعمل الصالح والابتعاد عن الشرك المقصود وهو الشرك الصريح الواعي
ولو رجعنا الى مجموعة الآيات الأولى .لوجدناها تصرح بان الإسلام هو الإيمان بالله { قالوا آمنا واشهد بآننا مسلمون (المائده)
{ قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين } (القصص 45 )
{قالت رب إن ظلمت نفسى وآسلمت مع سليمان لله رب العالمين} النمل 444
فالاسلام قائم على قاعدة الإيمان بالله وحده توحيدا له من اي شرك صريح او خفي , وللنجاة لابد من أن إتباع العمل الصالح به حسب القواعد التالية :-
يتبع هذ الإيمان العمل الصالح وهذا أمر قد تكرر كثير في القرآن { آمن وعمل عملا صالحا }
إذ افترقا فلا قيمة عند الله في الآخرة لأى منهما فالإيمان لايعد مغنيا لوحده في الآخرة بل لا يعد صادقا لان العمل لم يؤكده ....
والعمل الصالح بدون الإيمان تنحصر الإثابة عليه في الدنيا فقط
اذا فان الايمان كان تحت غطاء الاديان السماوية فقط للذكر الذي اتى من الله مع الرسل الا اننا يجب ان نقول ان الفطرة هي ايضا تجعل الانسان على دراية ان ارتكاب الكبائر هو عكس الفطرة فلذلك اذا آمن الانسان وابيعد عن الكبائر فهو مسلم من اي زمن كان .
فهذه هي أصول العمل الصالح فمن إلتزم بها مؤمنأ فلا خوف عليه ولا هو يحزن فمن آمن بالله وحده ومارس ما اهتدى إليه من هذه الأعمال الصالحة الفطرية ولم يقع في مخالفاتها أو تاب منها بعد الوقوع فهو مسلم سواء كان على دين أحد الأنيياء أو لم يكن على دين. بل من استطاع أن يهتدي لها بفطرته دون إرشاد من نبي فهو في مصاف الأولياء وهل يصل لهذه الدرجة إلأ الموحدون من الناس كإبراهيم ومحمد وأمثالهم صلوات الله عليهم.
فمما لا ينبغي الشك فيه لو أن إنسانأ في مكان ما من العالم عرف الله بالنظر والتفكر وعمل صالحأ باتباع عقله وفطرته لم يسمع بدين ولا ملة ولم يهتد بهاد منهم فإنه قد بلغ العلى وإن لم يصل الفرائض الخمس ولم يصم رمضان ولم يحج البيت ولا زكى. بل إن فعل هذه الأشياء هو علو في الدرجة اكثر من ذلك الذي وجد آباءه على ملة ضاله اشركت وجعلت دينها شيعا فرحة به كما قال الله تعالى , فإن ذلك يكون من الشجاعة مع الأنيياء الذين اقتحموا من العقبات مالم يقتحمه غيرهم وهذه طبعا نظرية لتقريب المفهوم للقارىء عن ثواب الايمان والعمل الصالح .
فالإسلام الذي هو الدين المقبول عند الله ولا يقبل سواه فهو الإيمان بالله وحده والعمل الصالح ولو في حدود الفطرة للذين تعقدت عليهم الامور او غابت عنهم الحقائق او الرسل او الذكر.....الخ مع الأخذ بعين الاعتبار أن فعل العمل الصالح يتفاوت ، فقد لا يهتدي البعيد عن هدي النبوة للأمور الأساسية منها؟ ولا بأس عليه حينها .
ومن هنا نفهم أن من كل الأديان يوجد مسلمون ويمكن أن يوجدوا وأن الحساب ليس على التسميات بل على جواهر الأشياء ولا عجب إن سمي يوم القيامة بيوم التغابن فكم من انسان يظن أنه في أعلى عليين وإذا هو يوم القيامة في أسفل سافلين وكم من محتقر في الدنيا لا يرى أنه على شيء فإذا هو في أعلى عليين وربك العدل ذو الرحمة الواسعة ولا يظلم ربك أحدأ.
وهنا تثار العديد من التساؤلات :- في الرسالات المتتالية واتباعها :-
لقد كان لكل أمة رسول وهي مكلفة بكتابها وما جاءها به؟ ولكن حتى يأتيها رسول آخر من بعده فيسقط تكليفها الأول لأنه قد نسخ بالثاني, ووجب عليها الانتقال إليه والإيمان به,( لان الرسول بالمسمى الوظيفي هوالذي يأتي برسالة محدثة للسابقة فيها تغييرات جذرية او طفيفة للرسالة السابقة اما النبي فهو الذي يذكر الناس بالعمل بالرسالة ) وإلأ فإن بقاءها على ما كانت عليه من دين ليس بمغن عنها عند الله شيئأ, فالواجب على اليهود والنصارى والمجوس أن يدخلوا في دين محمد ليس لهم إسلام آخر يغنيهم عند الله إلا هو, وإنما الإسلام الذي يغنيهم إسلامهم قبل أن يبعث لهم غيره , والرسول قد بعث كما قال الله تعالى للناس كافة وليس لغير أهل الأديان السماوية خاصة. فإن مقولة ان الدين عند الله الإسلام , تعني أن كل الرسل جاءوا به ولكنه إسلام تصاعدي يتحسن ليلائم مستقبله مثل نظام تشغيل الكمبيوتر الويندوز وذلك لتقريب الامر للاذهان , فيجب على كل مسلم أن ينتقل من إسلامه الذي كان عليه للاسلام الذي جاء بعده ولا يجوز له البقاء على إسلامه السابق حتى لو لم يحرفه ، ولكنه ان رفض فإن عليه اتباع شرعته السابقة الغير محرفة كما قال المولى عز وجل [ وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ] وكذلك قوله لليهود ... وهنا فهو سيكون في دائرة الخطر الشديد لسبب بسيط نوه عنه سبحانه في قوله [ ان هذا الكتاب يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون ] لذلك فإنهم عند جحودهم واستكبارهم عن الحق فقد عرضوا انفسهم للخطر التحريفي ....
مما لا شك فيه أن الاسلام الذي اتى به محمد (ع) هو أعلى في درجات التكليف التشريعي العملي والثقافي من إسلام ما قبله , ولكن من المسًلم أيضأ أنه لا يختلف عن إسلام جميع الأنبياء إلأ من حيث السعة والتشريع فكل الإسلام يعتمد على الإيمان بالله وحده وبمسئولية الإنسان عن أعماله وأن عليه أن ينهج نحو الصلاح ويتجنب الفساد وكبائر الامور حتى يرث الجنة بعمله وأنه سيجازى بها يوم القيامة, وإنما يختلفون في سعة هذه الأعمال المكلفة وضيقها وهي تتوسع وتضيق بحسب الحالة الزمانية والمكانية والنفسية لمسلمي كل أمة.
ومن هذا يتبين لنا لو أن أهل إسلام نوح وإبراهيم وموسى وعيسى لم يضيفوا إلى إسلامهم ما ليس منه, فإنهم لن يجدوا فارقا بينهم وبين إسلام محمد.إلأ في التكاليف العملية كألوان العبادات والأحكام الشخصية, وهذه مما لا يضر الأختلاف فيها شيئأ, ولا يسبب جفوة أن صلى المسلم الموسوي بكيفية, وصلى المسلم العيسوي بكيفية, وصلى المسلم المحمدي بكيفية, فكلها صلوات عند.الله. أو اذا اختلفت عندهم أحكام الميراث والزواج والطلاق فإذا بقيت العقائد.التوحيدية والوصايا الفرقانية مشتركة, فقد.تمت قاعدة التوحيد, فحينها لن يكذبوا محمدأ ولا موسى ولا عيسى بل سيكونون كلهم أنبياء ورسل نؤمن بهم جميعا ولكن لكل أمة منهاجها وشريعتها. وأما الحياة الإجتماعية والسياسية والاقتصادية فتقوم على الوصايا الأخلاقية المشتركة, والفطرة الإنسانية العامة والشورى الإجتماعية بحسب الزمان والمكان, فالفكر المكنوز في التوراة والإنجيل والقرآن هو لكل أهل الأديان نبراس لو سارت الأمور كما ينبغي, فلايقتصر أهل كل دين على ما عندهم إلا في حدود.الشرائع الخاصة بهم, ثم هم أهل الإسلام بمعناه الواسع الشامل بعد.ذلك, كل كتب السماء كتبهم والقرآن هو المهيمن والحافظ بصفته آخر الكتب المنزلة والمحفوظة عن التحريف
ولكن المشكلة التي نراها, أن اليهود والنصارى والمسلمين, قد كذب بعضهم بعضا واختلفوا عن الكلمة السواء, وإلأ لو أن اليهود والنصارى صدقوا محمدأ في نبوته ولم يحرفوا دينهم عن أصوله التوحيدية وقواعده الأخلاقية المشتركة, لكانوا مؤمنين مصدقين ولهم أن يظلوا على شريعتهم وطريقتهم, فقد أجاز القرآن والإسلام لهم هذا .
وإنما أنكر عليهم اشياء :
تكذيبهم الأنبياء بعد.نبيهم,
وتحريفهم الأصول,
وجواز الظلم للاخر غيرهم - كما عند اليهود
وادعاءهم بأن من سواهم على ضلال - مع أنه ينادي بما نادت به كل الأنبياء.
والمسلمون إلى اليوم يرون جواز بقاء أهل الأديان على أديانهم ويرون وجوب الحفاظ لهم على حريتهم في الدين والعبادة, والقرآن صريح في نجاة من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحأ منهم, فقد قرر كما أسلفنا أن من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحأ من كل أهل الأديان, فلاخوف عليهم ولا هم يحزنون, والقول باقتصار ذلك على من كان قبل الرسالة المحمدية إنما هو من لوازم القول بالنسخ وليس العكس, فلما قالوا بالنسخ وجدوا أنفسهم ملزمين بالقول بالاقتصار على من كان قبل محمد.(ص) وإلا فإن الجمع بين الإيمانين لا تناقص فيه
بل من صدق محمدا فله أجران عند ربه, ولقد كانت اليهود قبل تكذيبها تفرح بما ينزل على رسول الله من القرآن, لأنها تجده مصدقأ لما هي عليه من القول بالإيمان والكتاب والجنة والنار والملائكة على عكس ما يدعيه المشركون, وقد سطر القرآن الكريم هذه المرحلة من ايمان اليهود.فقال: (والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك }
وفرحهم هذا يدل على ايمان وتصديق, ولكنهم بعد ذلك نكسوا وارتدوا على رؤوسهم كما انتكس قوم إبراهيم, وهذه هي العقدة العظمى؟
أن أصحاب الأديان إنما اختلفوا ويختلفون بعدما تأتيهم البينات ويتبين لهم الحق بغيآ وحسدا بينهم. كما قال المولى العلي القدير { وما اختلف الذين آمنوا الا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم } والمتأمل لآيات القرآن الكريم لا يجد أنها تطالب أهل الكتاب بترك أديانهم, إنها في الوقت الذي تطالبهم بالإيمان بمحمد والقرآن إنما تجعلهما في سياق الإيمان نفسه الذي هم عليه بموسى والتوراة وعيسى والإنجيل وما أوتي النبيون من ربهم ونجد ان الله تعالى يطلب منهم ان يتبعوا شرائعهم { وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله }
{واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من آشاء ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون , الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث ويضع عنهم إصرهم والآغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوأ به وعزروه ونصروه واتبعوأ النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} (الاعراف)
قد.يتصور البعض أن الإيمان بالرسول واتباعه في هذه الآية تلزم اليهود والنصارى بترك دينهم لا بتصحيحه, وهذا فهم يخالف القرآن ويخالف سنة الرسول الذي أقرهم على دينهم ودعاهم إلى الكلمة السواء. والقرآن صدق التوراة والإنجيل وأمر بإقامتهما وإزالة التحريف عنهما
فقال: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)( المائدة 43 ) وقال: (قل يا آهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) ( المائدة 68 ) هاتان الآيتان تخاطبان أهل الكتاب في زمن الرسول (ص) وهي إقرار واضح بأن التوراة والإنجيل فيهما حكم الله لليهود والنصارى وأنه مطلوب منهما إقامتهما. ولقد.انتقد القرآن أحبار أهل الكتاب بأنهم يتصرفون في التوراة تصرف المالك يبدون بعضها ويخفون البعض مما لا يوافق آراءهم.
{قل من آنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قر اطس تبدونها وتخفون كثيرا}(الانعام ا 9 ) فهذا يدل على أن التوراة موجودة وسليمة بالإجمال ولكنها تعرضت للاخفاء كما هو مصرح هنا, وتتعرض للتحريف في مواضع أخرى. كما ذكر القرآن .
وقد تعرض القرآن بالنقد لعامة أهل الكتاب الذين لا يعلمون ما جاءهم ويكتفون بمتابعة علمائهم وفقهائهم معتمدين عليهم في فهم الكتاب المنزل إليهم هم ملقين بأيديهم إلقاء الأعمى للبصير فقال: (ومنهم أميون لآ يعلمون الكتاب إلأ آماني وإن هم إلأ يظنون }(البقرة 78 ) ثم يفضح الله المحرفين المضلين الذين يضلون عوام الناس فيكتبون بأيديهم ما ليس من الكتاب ثم يقولون أنه من الكتاب { فويل للذين يكتبون الكتاب بآيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم ممأ كتبت آيديهم وويل لهم مما يكتبون} البقرة 9
فهذه الأشياء التي آنتقد الله بها أهل الكتاب في إخفاء بعض الكتاب وإبداء بعضه , وعدم إقامته وتطبيقه على أنفسهم, واكتفاؤهم في التعامل معه بما يقوله علماؤهم واتكالهم في فهمه وقراءته عليهم كليا فكانوا اول المسلمون الآبائيون الضائعون عن الحقيقة .
وجاء القرآن ليحفظ مكانة التوراة والإنجيل القيمة من الرسالات , مبينأ أهم ما أضيف إليها ومؤكدا على وجوب إقامتهما والعمل بهما والنظر فيهما دون الإتكال على الأحبار والرهبان . وهذه المهمة هي التي سماها القرآن بالهيمنة أي الحفظ , كما ذكر القرآن انه سيساعد اهل الكتاب بان يوضح لهم مااختلفوا فيه ليحذف التحريف الذي اصابه من علماء السوء منهم فيقول تعالى :- {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }النحل64
ومن هذا فإن التوراة والإنجيل وكل كتاب سماوي هو كتاب نؤمن به ودعى القرآن اهلهم بان يعملوا به ,لذلك فموقفنا من الهديين القديم والجديد يجب أن يكون كالتالي في :-
1- المواقع التي تخالف القرآن ونص عليها كإدعاء الالوهية لعيسى وعزير, أو عدم المؤاخذة بالأعمال, أو فداء عيسى لها, أو علو اليهود عند الله على غيرهم من العباد, فهذه وأمثالها باطلة .وكل ماوضح القرآن بطلانه فهو باطل يجب على كل أهل الأديان تركه
2- مواقع توافق القرآن نص أم لم ينص عليها , فهي صحيحة وما لا يتعلق منها باحكام أهل الكتاب خاصة نؤمن به ونعمل عليه, وما يتعلق منها باحكامهم نؤمن به ولا نعمل به لأنه تكليفهم لا تكليفنا, خاصة فيما يتعلق بالعبادات والمعاملات الفردية .
3- ما يتعلق بتاريخ بني إسرائيل والإسرائيليات فلاحجة لها إطلاقا, وصدقها وكذبها يحتاج إلى دليل خارج عنها فهي ليست من كتاب الله وإنما هي أقوال رجال .فهي كالخبر يحتمل الصدق والكذب وبرأي الشخصي اكثرها كاذبة من الاساطير .
5-الواجب على أهل الكتاب أن يأخذوا من القرآن فيما يصحح كتبهم, وأن يزيلوا منها ما بين بطلانه عندهم, ولا يجوز لهم العمل بأحكام المسلمين المخالفة لشريعتهم إلأ ما ينص عليه القرآن بأن هذا تخفيف من ربهم عليهم وأنه بديل لحكمهم السابق :-
{ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم ألله امة واحدة ولكن ليبلوكم في مآتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} (المائدة 8 )
ولقد ذم الله سبحانه فريقا من أهل الكتاب, جاءوا يحتكمون لرسول الله بغرض أن يحكم لهم بما يخالف حكمهم, هروبا منه وكراهية له. كل هذا فيما يتعلق بالشأن الديني الخاص, وأما ما يتعلق بالشأن الإجتماعي العام فهو مفصول عن الخصوصيات الدينية موكول للشورى , لذلك فان الإسلام طالب أهل الكتاب بمطلبين في :-
الأول :- في أن يؤمنوا بمحمد وما أنزل عليه وأنه من عند الله وأنه لا يختلف في العقيدة عما جاءهم به أنبياؤهم, ولكن دون أن يكون هذا الإيمان ناسخا لما هم عليه من دين, بل مضيفأ إليه اذا اصروا البقاء على دينهم .
الثاني :- أن يزيلوا ما علق بدينهم من الإنحرافات في مجال العقيدة كإدعاء نبوة عزير وعيسى لله وعقيدة التثليث, وما لحق بأحكامهم من التحريفات التي تسببت فيها طاعتهم العمياء لرجال الدين كما يحصل عندنا منذ مئات السنين .
إن القرآن والرسول جاءا مصححين غير لاغيين , إذ كيف يصدق الالغاء في القرآن الذي هو كلام الله؟ وعليه فالتوراة والإنجيل بما ضمتاه من كلام الله لا يمكن أن يلغيا اويحذفا لأن كلام الله في كل الأزمان لا يأتيه الباطل, وإنما النسخ والالغاء يكون في الشرائع لتبدل أحوال المشرع لهم ومجتمعاتها حسب تطور الانسان وحضارته , والشرائع غير المتعلقة بالمتغيرات كما هو
الحال في التوراة والإنجيل, إذ هي ليست اجتماعية سياسية وإنما هي شخصية وتعبدية لا ضرورة حياتية تقتضي نسخها, وأكثر النسخ هو للتعب.أو التخفيف أو ما شاكل, وأما الشرائع الإجتماعية فالإسلام جعلها زمانية مكانية متجددة ضمن الحدود والوصايا التي يؤمن بها كل إنسان سليم عوضا عن أصحاب الأديان السماوية, كما سبق وأن بينا.
فالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل كلها كتب تسير في خط واحد من حيث العقيدة والأخلاق والوصايا والحكمة والتربية, اما بالنسبة الى الشرائع فإن لكل أهل دين أن يتعبدوا ويتزوجوا ويتوارثوا ويتحاكموا بما قامت عليه شريعتهم لا يكرهون على شيء منها, ولا أعلم أن المسلمين مختلفون في هذا .
والقرآن قسم أهل الكتاب إلى صنفين :-
قسم آمن بمحمد وصدقه واعتبره امتدادأ لنبوة عيسى وموسى وهو قسم ممدوح,
وقسم آخر وهو الغالب المسيطر الكثير مع الأسف, هو المكذب المشاقق المعادي,
ولكن كلا القسمين لم يتركا دينهم وإنما أضاف القسم الأول ايمانآ من الاسلام الجديد لإيمانه من الكتاب الاول فله أجران .ولا أهمية مطلقا لأن يترك اليهودي يهوديته والنصراني نصرانيته, فالصلاة صلاة عند الله بأي كيفية كانت ما دام هو مشرعها لذوي الشريعة ومادامت لوجهه, ولهذا عظم الله من سنة التدافع الى الصلوات , لأنها تحفظها والى الصوامع والبيع والمساجد التي يذكر فيها اسم الله, ولو أن أهل الكتاب صدقوا بمحمدا (ع ) والقرآن لما حدث شقاق بين أهل الإسلام وبينهم ولما قامت العداوات .
وقد تابع القرآن مواقفهم وايمانهم في آيات كثيرة منه { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن آهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وآكثرهم الفاسقون , لن يضروكم إلا آذى وإن يقاتلوكم يولوكم الآدبار ثم لآ ينصرون , ضربت عليهم الذلة آين ما ثقفوأ إلأ بحبل من الله وحبل من الناس وبآؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بآنهم كانوأ يكفرون بآيات الله ويقتلون الآنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوأ يعتدون , ليسوأ سواء من آهل الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون , يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين , وما يفعلوأ من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (آل عمران ) 11
وهذه الآيات صريحة في الثناء على اهل الكتاب من صدق في الإلتزام بما أنزل إليهم وأنهم لن يكفروا هذه الأعمال, ولاحظ أنها حادث عناصر النجاة الثلاثة المشتركة لأهل الأديان في الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح مع عدم الالتفات إلى شخص الأنبياء الذين يتبعونهم ونحن هنا لا نريد أن نتحقق من وجود هذه الفئة أو عدم وجودها, ولكن المفهوم ثابت يؤخذ به على كل من انطبق عليه, وفي آية أخرى يقول تعالى : {وإن من آهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم ومأ أنزل إليهم خاشعين لله لآيشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم آجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ( آل عمران 99 }
*لاحظ أن ضمير الآيات لم يرجع على المسلمين أتباع محمد (ع)- بل اهل الكتاب من اليهود والنصارى , إن هؤلاء يعتقدون بأن الإسلام دين الله والقرآن كتاب من الله ومحمد رسول من الله, ولكنهم باقون على دينهم وشريعتهم إلا ما بين القرآن أنها محرفة, إن هؤلاء سلمت لهم العقائد وصدقوا بالرسول ولكن لهم أن يظلوا على كتابهم وشريعتهم ويضيفوا لها كتاب الله في ناحيته القرانية ويتمسكوا بكتابهم وحده في ناحيته التشريعية وهذه الآية اجازة واضحة لهم .
*إن القول بأن القرآن نسخ الكتب السماوية فيه تجاوز ومغالطة من كثير من المسلمين من اتباع محمد (ع) كما تم تفسيره , فالمنسوخ منها بالنسبة للمسلمين المحمديين هو خصوص الشرائع والأحكام, لا السنن والحكم والمواعظ والعبر والتربية فهذه كلها تضاف إلى ما نؤمن به ونهتدي عليه ولعل في الأحاديث المروية عندنا عن الكثير من ذلك الذي ورد في التوراة والإنجيل والزبور ما يؤكد .ذلك .
ومما يؤكد.أن أحكام وتشريعات القرآن لم تنسخ أحكام التوراة لليهود.وأحكام الإنجيل للنصارى ما ورد.في القرآن من قصة اليهود الذين بعثوا منافقآ يسأل لهم عن حكم بينهم خالفوا فيه التوراة وأرادوا أن يجدوا لهم مخرجأ في هذه المخالفة بالإستناد.إلى حكم رسول الله لعله يخدمهم في هذه الناحية فيأتي بحكم يوافق هواهم, ولكن الله ردهم مقبوحين إلى أحد.حكمين فإما حكم التوراة الذي يخفونه ويخالفونه, وإما حكم النبي بما أراه الله والذي لا يوافق أهواءهم .قال تعالى (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين }(المائدة (, ثم تبين الآيات أن الله أنزل أحكام التوراة لأهل التوراة وأن مخالفيها ظالمون, وأنزل أحكام الآنجيل لأهل الإنجيل وأن مخالفيها فاسقون وأنزل أحكام القرآن لأهل القرآن, وأنها المهيمنة على سائر أحكام الكتب السماوية تحفظها من الانقلاب عن العدل, لأن العدل والقسط محفوظ في أحكام القرآن وقاعدة لها, فإذا ما حرفت أحكام الكتب عن العدالة والقسط وجدت القرآن جدارأ من خلفها يحكم بالعدل والقسط , فهيمنة القرآن على الكتب السابقة وأحكامها تعني حفظها عن الإنحراف نحو الظلم والجور, ذلك أن أهل الكتاب المؤمنين بالقرآن ككتاب من الله لو انحرفوا أو اشتبهوا أو خالفوا العدالة فإنهم يصطدمون بعدالة الله إذ هي التي كلفوا بها ولا يجوز لهم مخالفة أحكام التوراة بحثا عن التسهيل, والزوغان بأخذ أحكام المسلمين لأن الله تعالى يقول
(لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات } المائدة 8
ويقول تعالى ايضا {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }المائدة47
فاليهود والنصارى يجب عليهم أن يصلوا صلاة كتابهم ويصوموا صيامه ويقيموا أحكامه, فالقرآن لم ينسخها في حقهم , ولكن لو اختلفوا بين بعضهم فالقرآن هو المهيمن, فكل أمة ستدعى إلى كتابها, بل القرآن هو المهيمن على المسلمين أيضا فيما يضعونه من الأحاديث الكاذبة على رسول الله, أو فيما يشتبهون فيه من الفهم, فقد.أمروا بعرض كل شيء على كتاب الله, وما خالفه فهو زخرف القول , نعم من قرر الانتماء للاسلام المحمدي آخذا بشريعته بديلاعن شريعة موسى وعيسى وغيرهم فهو قد أخذ بالأرقى والأعلى والأتم ولكن لا يكرهون على ذلك .
ومن المفارقات التي تبعث على الاسف والاسى إن أهل الكتاب لو آمنوا بمحمد وظلوا على أديانهم لأصبح الفارق بين أصحاب الأديان أقرب للفارق بين أصحاب المذاهب الفقهية في الإسلام كما نرى الآن , دينهم واحد وتقليدهم مختلف, بدلآ من هذا الضلال والتشرذم, بل هو أهون من ذلك, فأهل المذاهب يخطئون بعضهم بعضأ, وأهل الأديان لو تم ما أراد.الله لصحح بعضهم بعضا
تقولون أنه لا بد من التوحيد مع الإيمان والعمل الصالح فأما الأعمال الصالحة الفطرية فقد يهتدي لها كثيرون من عدم قتل النفس وظلم اليتيم والسرقة والكذب ولكن كيف يهتدي للتوحيد وهو مسألة شائكة قد.ضل فيها أكثر العباد بل ضل فيها أكثر أهل الأديان فكيف يمكن تكليف عبد منفرد معزول عن الهدي.السماوي بما ضل فيه حتى أصحاب الديانات ثم ما هو الفارق القيمي بين عبد ولد في قوم فوجدهم على دين الوثنية فاتبعهم , وعبد ولد في قوم على دين التوحيد ؟ فاتبعهم وكلاهما لا يعرف وجه الحق في دينه عن تفكر ومحاكمة بل المحاكاة والاتباع فكيف ينجو هذا ويهلك ذاك ؟ والحال أنهما بلا ميزة فارقة إلا المقادير وهي خارجة عن إرادتهما
إن مسألة التوحيد اي اساس المسلم في أصولها البسيطة هي مسألة غاية في السهولة والقبول قبل أن تتولاها يد التشويه فما هي إلا الإيمان بأن لنا وللاشياء خالق هو ربنا المطلوب للنجاة , هذه الحدود البسيطة جدآ للتوحيد بغير ما دخول في ماهية هذا الخالق وصفاته والقضايا الكلامية والفلسفية التي من ورائها هذا القدر البسيط في الحقيقة قد اهتدى له كل الناس في كل الأزمان وكل التواريخ فما من أمة إلا ولها دين ومعبود تعبده إلها وكلها تحتوي هذا القاسم المشترك
ولكن المعضلة الكبرى بدأت في إدخال ما ليس بإله مع الله وهو الشرك الصريح وهنا يتصارع ماهو اجتماعي سياسي مع ماهو نظري وكانت الغلبة دائما -خاصة في الجماعات لرموز القوة السلطوية والكهنية يضيفون للدين ما يهوون وينتهون وهم أساس الإنحراف والفساد في كل الاديان والعصور الى يومنا هذا, فالاعتذار عن صعوبة الوصول الى التوحيد غير دقيق فالوصول إليه بسيط منسجم مع طبيعة التفكير الإنساني ولكن الثبات عليه دونما انحراف للشرك هو الصعب ذلك أن الدين كان أكبر قوة للنفوذ والتأثير في يد القوى الإحتماعية فكانت تحرفه حسب مصالحها فلابد للسطان من قوة الهية ويد في جر الدين نحو سلطانه وحينها يقوم الكبراء بنصب أنفسهم آلهة أو بنصب آلهة من قبلهم ويقربون الكهنة والعرافين سعيا وراء مصالحهم ومنافعهم هذا التسيد الاجتماعي سرعان ما ينقلب مع الزمن إلى اعتقادات وموروثات واحتفالات وطقوس وعادات ورسوم متوارثة تقضي على الفكر والعقل لانها تتحول إلى سلطان جمعي يهًود.ويمجًس ويوثًن .. إلخ.
ونتيجة ذلك فان العقل يتحنط وتغيب عنه أبسط البديهيات وهي أن هذه الآلهة التي قد عملت في نحتها الأزاميل وفي طرقها المعاول وألهبتها ألسن النيران حتى مقلتها ثم حملتها أيدي الناس تجرها العربات لتنصبها أمام أعينهم وأسماعهم ثم لتخاطبها الألسنة والقلوب هي ببساطة شديدة عمياء صمًاء بكماء عاجزة لاقيمة لها وهذه لا يمكن أن تكون آلهة ابدا كما وضح الله في قصة سيدنا ابراهيم في تحطيمه للاصنام ومحاججته القوم بان يسألوا كبير الاصنام ان يدلهم على من حطم البقية , وهنا يفاجأ القوم بأنهم كانوا محنطي العقل مثل الاصنام نفسها .
ومتبع الأوثان ومتبع الأديان عن عماية كلاهما مذمومان صراحة عند العقل وعند الله, والذين يتكلون على غيرهم من الأحبار والرهبان والقساوسة والفقهاء في أخذ الدين وفهم الكتاب مذمومون عند العقل وعند الله أيضا وهو مانريد القاء الضوء عليه دوما في هذا الكتاب .
ولكن القول بتساوي الدرجة بين عابد الأوثان المقلد, وبين عابد الرحمن المقلد, فإنهما لا يستويان, حتى وإن كانا عن تقليد بغير علم, لأنك إذا قلدت في أمر منسجم مع فطرتك وفكرك السليم لم تجده تناقضا يشاغب بالك وفكرك وإن قلدت على عكسهما لا بد وأن يشاغبك , ولقد اثبت التاريخ هذه المشاغبات على أصعدة كثيرة شملت المثقفين غير المؤمنين وغير المثقفين أيضا, نجد هذه في قصص العلماء والأطباء والشعراء والبسطاء,
فمن بول الثعبان على رأس الإله وهو عاجز, إلى عجز الإله عن الدفاع عن نفسه أن يرمى في الغائط, إلى أصنام قوم إبراهيم العاجزة, إلى تفكير حمزة في أن إله السماوات العظيم أعظم من أن تضمه جدران, إلى جثة مصطفى محمود.التي دعته للايمان, إلى سائر أكثر العلماء الذين بهرتهم عظمة الخلق, فالإيمان بإله خالق واحد هو الأ بسط والأصح الذي لا ينقاض الفكر ولا يشوشه, فالمقلد هنا وإن كان مذموما لضعفه وعجزه إلى أنه لا يقاس بمن قلد فيما لا يصح عقلا لو تدبر فيه مثل عابدي الصنم الابله والبقر وغيره من الملل الموجودة حاليا ومثال ذلك الهند فترى علماؤهم من الذرة في واد وعقولهم الدينية في واد محنط آخر ؟؟!!
هذا إضافة إلى ما جاء في القرآن والحديث أن الله سبحانه قد أخذ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }الأعراف172, { أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ{173} الأعراف
فهذه الأية وبعيدأ عن كل المماحكات, ومع الإقرار بالجهل بالكيفيات تثبت أن إشهادأ تم من قبل لكل الامم ان هناك وجود للرب منذ الازل بواسطة رسالاته ورسله , وأن لهذا الإشهاد أثر في زرع الإيمان والتوحيد.في طبيعة النفوس والعقول, ولعله هو الباعث على روح التدين والإيمان الذي صاحب البشرية منذ أول أيام عقلها الإنساني, واعتراض المعترضين بأن هذا الإشهاد.لا فائدة منه مادمنا لا نذكر ذلك في الحياة الدنيا (موضع الامتحان ) ليس بمغن شيئا, فالإنسانية لا تذكر الحدث ولكن آثاره على عقلها وروحها ثابت مستمر فيما نراه من روح التدين والعبادة والإيمان, وليس المطلوب من الإشهاد أن نظل ذاكرين لأحداثه, وإنما المطلوب ما أحدثه من أثر في عقولنا ونفوسنا بحيث ظلت البشرية دائما تؤمن بالله العظيم ايمانآ ما, ولكنها كانت تقع فيما حذرت منه وهو الشرك بالله, فمسألة الإيمان ثابتة مستمرة ولكن الأزمة هي في الشرك الذي هو ناتج ثقافي اجتماعي سياسي ادى الى التوارث والاتباع الاعمى من الاجيال التالية حتى يومنا هذا .
هل هناك عذاب لله للمشركين الذين لم ياتهم رسول :-
اذا كنا نسلم بأن المشركين الذين بعث الله إليهم رسلا مبشرين ومنذرين يستحقون العقاب يوم القيامة إذا ما رفضوا وعاندوا, ولكن كيف يعذب الله المشركين الذين لم يبعث لهم نبي أو اضمحلت آثار آخر النبوات قبل أن تصل إليهم أو وصلت إليهم مخلوطة بالشرك هي الأخرى, أو بعد تفرق أهلها أحزابا ومذاهب. كيف يعذب الله هؤلاء وهم في غفلة لا يظنون إلأ أن الحق والخير فيما هم عليه, كيف وقد.قال سبحانه في كتابه (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولآ) (الاسراء 5) وقد.قال كل العقلاء بقبح العقاب بلا بيان :-
هنا ينبغي تقسيم الناس إلى أقسام:
1- معاصري الأنبياء ورسالاتهم في عمرها الطبيعي الافتراضي,
2- وأصحاب الفترة,
* فأما معاصري الأنبياء ورسالاتهم في عمرها الزمني المؤثر فقد.سلمنا بعدم معذوريتهم مادامت الرسالة السماوية حية سليمة قادرة على بيان الحق ووصلت إليهم,
* وأما أصحاب الفترة من الذين لم يخاطبهم أحد أو بلغتهم الرسالات السماوية بعد.تشوهها وانحرافها واختلاف أهلها فيها وعليها فينقسمون إلى قسمين أيضا:
القادرين على التمييز والحكم
وغير القادرين عليه ممن سماهم القرآن بالمستضعفين عقليا وثقافيأ
وحتى لا نشتبه هنا مع المستضعفين سياسيأ فأما المستضعفون عقليا كالمجانين والبلهاء وسكان الغابات والبوادي والأرياف البعيدة الذين لا يملكون عقلا ولا ثقافة ولاعلما وصلوا اليه ولم يسمعوا بخلاف ولا غيره, فهؤلاء أمرهم إلى ربهم وهو أعلم بهم لا نتكلم فيهم , ( وربما والله اعلم في رأي شخصي لااتجرأ فيه ان الله لن يبعثهم من الموت لعدم استحقاقهم للحساب , فليست الجنة او النار اماكن شاغرة يجب ان تملأ !! )
وأما أهل القدرة في الفكر والثقافة ولو في حدودها الفطرية التي تميز بين ما هو قبيح وما هو حسن من أفعال الإنسان الأساسية والذين تكونت لها بنية اجتماعية وثقافية معقولة فهؤلاء مطالبون بما سبق من ما بيناه من التوحيد الفطري البسيط, والعمل الفطري الإنساني. والا فسيهلكهم الشرك ويبعدهم عن ساحة النجاة, فالآيات في أمر الشرك عديدة ومتشددة لا مناص من الخضوع لحكمها في عدم نجاة المشركين, فقد.قال سبحانه:
1. (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) (النساء 48 )
02 (ومن يشرك بالله فقد.ضل ضلالآ بعيدا) (النساء )
03 {إنه من يشرك بالله فقد.حرم الله عليه الجنة } (المائدة 72 )
04 {ومن يشرك بالله فكآنما خر من السماء فتخطفه الطير آو تهؤي به الريح في مكان سحيق) (الحج 31 )
5. (إن الله لا يغفر آن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء 48 )
06 (إن الشرك لظلم عظيم) (لقمان 3
وبغض النظر عن مواقع هذه الآيات ومواضعها من الزمان والمكان , فإنها عامة مطلقة, وهي موضوع الأنبياء والرسل دوما, فهم بعثوا لاستنقاذ البشر مما هم فيه من الشرك حتى بلغ مجموعهم مائة واربعة وعشرون ألف نبي كما يقول التاريخ .
ولو كان في الأمر فسحة لنجاة لما كانت هذه القضية هي القضية الملحة المستمرة الدائمة في كل دعوات الأنبياء وأما قوله سبحانه: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولآ)(الاسراء 5 ا ), فقد.قال بعض المفسرين أنها تتعلق بعذاب الاستئصال الدنيوي تماما كما في آية أخرى (ذلك ان ربك لم يكن مهلك القرى بظلم وآهلها غافلون) (الأنعام ), وكقوله: (ولو آنا آهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا آرسلت إلينا رسولا فنتبين آياتك من قبل آن نذل ونخزى) (طه 34 ا ),
والعذاب هنا ليس على مجرد عدم الإيمان ؟! , فإن الله لا يهلك المشركين لشركهم وإنما حينما يتحولون إلى كفار يحاربون المؤمنين ويمنعونهم من دينهم ويرتكبون الجرائم والفساد, ولهذا جاءت الآية: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولآ) (الإسراء 5 ) ولم تقل الآية نبيا , لأن الرسالة هي التي تحمل الأمر والنهي, كما قال بعض المفسرين, وذلك ينطبق تماما مع قاعدة العقلاء بقبح العقاب بلا بيان.
وقد ذهب بعض العلماء كابن حزم الأندلسي استنادأ إلى هذه الآية على عدم تعذيب المشركين ممن لم يبعث لهم رسولا ولكن آية الميثاق تنص بصراحة في عدم معذورية الأبناء في تقليد ابائهم في الشرك: (آو تقولوا إنما آشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) (الأعراف 73 ا ),
وهذا مما يدل على أن لهذا الميثاق أثر في العقل الفطري للانسان كاف للابتعاد عن الشرك خاصة إذا ما ساند ذلك الأحاديث التي تقول بأن الله يعرف نفسه لجميع عباده بأمور يفهمونها وتباشر قلوبهم, ولن يظلم ربك أحدا, فقد قال رسل الله أن ليس على الناس أن تتعرف على الله ولكن عليها أن تقبل التعريف من الله, وهو غير مقتصر على الأديان والحقيقة أن هذا الإيمان سهل وفطري ومتوفر عند.الجميع تقريبا ولكن المجتمع هو الذي يحرفه, فالشرك حالة إجتماعية وليست عقلية.
اذا نختم هذا الباب بقولنا الخلاصة :-
1=المسلم هو من آمن بالله الواحد القهار لاشريك له منذ الازل
2=كل اهل الكتاب هم مسلمون من قوم الرسل واهل الكتاب من اليهود والنصارى شرط عدم اشراكهم بالله وادعائهم مثلا عند اليهود ان عزير هو ابن الله وعند النصارى ان عيسى هو ابن الله او اله بحد ذاته
3=ان الله اخذ من الناس ميثاقا كما تقول الآية انه موجود وهو المعبود
4=ان المسلمون الآبائيون غير معذورون كما تقول الآية في انهم اتبعوا آباءهم واشركوا مثلهم بل يجب عليهم ان يتحققوا من الذكر والبيان ولايلبسوا ايمانهم بشرك ( اي ظلم كما قالت الآية )
5=ان كل الذين آمنوا من كل الامم وعملوا الصالحات سينجوا من عقاب الله كما تقول الآية
6=ان المسلمون الآبائيون من اهل الكتاب هم على دينهم ان ارادوا ولكن القرآن مهيمن عليهم وحافظ لهم في حال اختلفوا مع بعضهم
7=ان اهل الكتاب مدعوون الى ان يعملوا بشريعتهم الغير محرفة ان بقوا على دينهم
8=ان الاسلام الذي اتى به محمد (ع) هو النسخة الراقية الاخيرة من الرسالات ويجب ان يتبعها الجميع اذا
ارادوا الدرجات العلى كما قال الله تعالى في القرآن .
9=كل من اتبع آباؤه على ضلالة فهو مسلم وراثي آبائي ومن اتبع الله خالصا دون تأثيرات فهو المسلم الحق . .